أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام المرتبطة بالمولد النبوي الشريف، مؤكدة جواز صيام يوم المولد شكرًا لله تعالى على نعمة مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
واستندت الدار إلى الحديث الذي رواه مسلم، عندما سُئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت - أو أنزل علي فيه -».
وأكدت دار الإفتاء أنه لا حرج في تهادي حلوى المولد النبوي بين الناس، موضحة أن التهادي مطلوب في ذاته، واستشهدت بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادوْا تَحَابوْا» رواه مالك في الموطأ. وأضافت أن اقتران ذلك بمقاصد صالحة، مثل إدخال السرور على أهل البيت وصلة الأرحام، يجعله مستحبًا، لا سيما إذا كان تعبيرًا عن الفرح بمولد المصطفى.
كما بينت الدار أن الاحتفال بذكرى المولد يراد به جمع الناس على الذكر، والإنشاد في مدح النبي والثناء عليه، وإطعام الطعام صدقة لله، إلى جانب الصيام والقيام. واستشهدت بما روي عن بُريدة الأسلمي رضي الله عنه بشأن الجارية التي نذرت أن تضرب بالدف وتغني بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عاد سالمًا، فأذن لها بالوفاء بنذرها.
نشر علم المتوفى
وفي شأن آخر، أكدت دار الإفتاء أن من أعظم صور بر الوارث لمورثه السعي إلى نشر علمه ومؤلفاته، لا كتمانها عن الناس. وقالت إن إتاحة التراث العلمي للمتوفى للانتفاع به تسهم في رفعة ذكره واستمرار ثوابه بعد الوفاة.
واستدلت بحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه مسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»، مؤكدة أن الورثة ينالون أجر الدلالة على الخير بنشرهم هذا العلم.
كما نقل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أوصاف الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم، ومنها إشراق وجهه، واتساع عينيه، واعتدال قامته، وقوة بنيته، وطيب رائحته، وفصاحة منطقه.

صوت الشعب






