تتفق الروايات التاريخية والفقهية الواردة بشأن مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على أنه وُلد يوم الاثنين في عام الفيل، فيما يرجح جمهور العلماء أن تكون ولادته في شهر ربيع الأول، مع بقاء خلاف حول رقم اليوم من الشهر.
وتورد الروايات عدة أقوال لتحديد يوم الميلاد من ربيع الأول، منها الثاني والثامن والعاشر والثاني عشر والسابع عشر والثاني والعشرون. ونُقل عن الإمام محمد بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم وُلد يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول عام الفيل، كما أشار الحافظ ابن كثير إلى عدم وجود خلاف في وقوع الميلاد يوم الاثنين.
وفي الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت -أو أنزل علي- فيه».
التاريخ الميلادي ورواية الوفاة
ذكر الشيخ صفي الدين المباركفوري في كتاب «الرحيق المختوم» أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم كان في شعب بني هاشم بمكة، صبيحة يوم الاثنين التاسع من ربيع الأول في أول عام من حادثة الفيل، بما يوافق العشرين أو الثاني والعشرين من أبريل سنة 571م. كما يقدّر أهل السِّيَر ميلاده بشهر أبريل من عام 571م.
وتذكر رواية أخرى أن مولده كان يوم الاثنين 12 ربيع الأول عام الفيل، الموافق 20 أبريل سنة 571م، وأن وفاته كانت يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هـ، الموافق 8 يونيه عام 632م.
وفيما يتعلق بالقول الراجح بشأن ذكرى المولد النبوي، ذُكر أن دار الإفتاء المصرية حددتها في يوم 12 ربيع الأول. وتبقى روايات تحديد اليوم الميلادي للمولد، وكذلك رقم يومه الهجري، محل اختلاف بين أهل العلم والمؤرخين وفق ما ورد في المصادر التاريخية.

صوت الشعب






