حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون من التداعيات العسكرية والاستراتيجية للحرب مع إيران، معتبرة أن الولايات المتحدة استنزفت جزءًا كبيرًا من ذخائرها وقدراتها الدفاعية، بما يضعها في موقف أكثر صعوبة أمام التهديدات المستقبلية.
وانتقدت كلينتون استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب، وقالت إن واشنطن أهدرت الكثير من ذخائرها في إيران، إلى جانب إرسال كميات كبيرة من الذخائر إلى حلفائها في منطقة الخليج لاستخدامها في الدفاع عن أنفسهم خلال المواجهات.
ورأت أن هذا الاستنزاف أدى إلى تراجع جانب من القدرات العسكرية الأمريكية، وجعل الولايات المتحدة في وضع دفاعي أكثر تعقيدًا إزاء التهديدات المحتملة، خصوصًا مع عدم وضوح موقف ترامب من احتمال تحرك صيني ضد تايوان.
انتقاد تقديرات واشنطن لطبيعة السلطة في إيران
وفي تقييمها للوضع داخل إيران، اعتبرت كلينتون أن الإدارة الأمريكية ارتكبت أخطاء استراتيجية، إذ بنت بعض حساباتها على تصورات غير دقيقة بشأن طبيعة السلطة في البلاد. وقالت إن الحرس الثوري والجيش الإيراني يديران إيران فعليًا، بينما وصفت رجال الدين بأنهم شخصيات رمزية.
وأشارت إلى أن استهداف القيادات الإيرانية لا يعني بالضرورة دفع طهران إلى الاستسلام أو إنهاء قدرتها على مواصلة القتال. واستشهدت بالحرب الإيرانية العراقية، التي استمرت نحو عشر سنوات، وقالت إن إيران أرسلت خلالها أطفالًا في الحادية عشرة من العمر إلى جبهات القتال.
واعتبرت أن هذه التجربة تعكس مفهومًا خاطئًا على المستوى الاستراتيجي قاد الولايات المتحدة إلى وضعها الحالي، مؤكدة أن التعامل مع إيران يحتاج إلى فهم أعمق لطبيعة النظام وقدرته على الاستمرار في القتال.
وفي الشأن الإسرائيلي، وجهت كلينتون انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن سياساته ألحقت ضررًا بالغًا بإسرائيل وبصورتها الدولية، سواء في الولايات المتحدة أو في أنحاء العالم، وقالت إن هذا الوضع يتطلب إصلاحًا.

صوت الشعب






