أوضحت وزارة الأوقاف أن العلماء اختلفوا في تحديد اسم الله الأعظم، الذي ورد في أحاديث نبوية أن الله تعالى إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى. وذكرت أن فريقًا من العلماء يرى أنه دعاء مركب يضم عدة أسماء وصفات لله تعالى، فيما ذهب آخرون إلى أنه دعوة يونس عليه السلام: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».
وأضافت الأوقاف أن عددًا من العلماء رجّحوا أن يكون اسم الله الأعظم هو لفظ الجلالة «الله». ونقلت عن فخر الدين الرازي، في كتابه «شرح أسماء الله الحسنى»، حجج هذا الرأي، ومنها أن الاسم لم يُطلق على غير الله تعالى، وأن سائر الأسماء الحسنى تضاف إليه، وأنه يحتفظ بالألف واللام عند النداء فيقال «يا الله»، فضلًا عن اشتماله على جميع كمالات الأوصاف.
أدعية وردت في أحاديث
وأشارت الوزارة إلى حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد»، فقال إنه سأل الله باسمه الأعظم.
كما أوردت حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن رجل دعا بقوله: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم»، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أنه دعا باسم الله العظيم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سُئل به أعطى.
وتضمنت الصيغ المذكورة الدعاء بكل اسم سمى الله به نفسه، وسؤال الله بالأحد الصمد وذي الجلال والإكرام والحي القيوم، إلى جانب دعاء ذي النون، ودعاء قضاء الدين والفقر: «اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم... اقض عنا الدين وأغننا من الفقر». كما وردت صيغ للاستغفار، وطلب تفريج الهم وقضاء الحاجات، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وأكدت الأوقاف أن الدعاء عبادة مقبولة بإذن الله عند توافر الإخلاص وانتفاء موانعه، مثل دعوة الإثم أو قطيعة الرحم.

صوت الشعب






