أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الاحتفاء الحقيقي بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على المظاهر، وإنما يبدأ بإعادة تعريف الأبناء بالنبي وسيرته وأخلاقه.
وقال الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الثلاثاء، إن من المؤسف أن يمتلك الأبناء معرفة واسعة بالمطربين ولاعبي الكرة والممثلين والإعلاميين، بينما يجهل بعضهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. وتساءل عن المسؤولية في ذلك، معتبرًا أن العلماء انشغلوا بالأوصاف الشكلية وأهملوا إبراز الصفات الخُلقية.
الفرق بين الأوصاف والصفات
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن الأوصاف ترتبط بالشكل والجسد، بينما تتصل الصفات بالأخلاق والسلوك. وشدد على أهمية أن يتعلم الأبناء كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث ويصلي ويتعامل مع الناس، بدلًا من الاكتفاء بمعرفة أوصافه.
وأشار إلى أن السيرة النبوية تتضمن نماذج إنسانية راقية في معاملة الأهل والجيران والأطفال والنساء، وكذلك المخالفين، مؤكدًا أن هذه القيم تمثل ما يحتاجه المجتمع في تربية الأجيال.
وأضاف الجندي أن الاحتفاء برسول الله صلى الله عليه وسلم يتحقق حين يتخلق الناس بأخلاقه، لافتًا إلى حرصه على الصلاة وكراهيته للكذب، وأن أحب الأعمال إليه ما داوم عليه الإنسان وإن قل. كما وصفه بأنه كان أكرم الناس وأشجعهم وأرحمهم.
وتابع أن من هديه في حياته اليومية الذكر الدائم لله، وحسن التعامل مع الآخرين، والتواضع والاهتمام بالناس، داعيًا إلى غرس هذه الصفات في نفوس الأبناء. وشدد على أن يكون شعار المرحلة «هذا هو النبي»، عبر تحويل سيرته إلى سلوك عملي وتربية جيل يتمنى لقاءه ويسير على نهجه.

صوت الشعب






