أثارت وفاة ياسمين، ابنة الفنانة نجلاء فتحي، عن عمر 44 عامًا، تساؤلات حول المعلومات المتداولة عن إصابتها في طفولتها بـ«ثقب في القلب»، وإمكان أن يتحول هذا النوع من العيوب الخلقية إلى خطر مع التقدم في العمر.
وقالت الدكتورة أمل محمد، استشاري القلب والأوعية الدموية، إن مصطلح «ثقب القلب» لا يعبّر عن تشخيص واحد، إذ توجد أنواع متعددة من عيوب القلب الخلقية تختلف درجة خطورتها بحسب نوع الثقب وحجمه ومكانه ومدى تأثيره في وظائف القلب.
وأوضحت أن بعض الثقوب الصغيرة لدى الأطفال قد تُغلق تلقائيًا مع النمو، وفي هذه الحالات قد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية وإجراء الفحوص اللازمة. وأضافت أن قرار الانتظار أو التدخل الطبي لا يرتبط بمجرد وجود ثقب، بل تحدده تفاصيل الحالة ونتائج الفحوص، وفي مقدمتها أشعة الإيكو على القلب.
المتابعة تحدد احتمالات المضاعفات
وأكدت أن إغلاق الثقب تلقائيًا يعد أمرًا مطمئنًا عندما يحدث، لكن وقف المتابعة من عدمه يرتبط بنوع العيب الأصلي ومدى اكتمال إغلاقه. فبعض العيوب البسيطة قد لا تسبب أعراضًا طوال الحياة، بينما تستلزم حالات أخرى متابعة طويلة المدى.
وأشارت إلى أن استمرار بعض عيوب القلب الخلقية من دون متابعة مناسبة قد يقود، بمرور السنوات، إلى مضاعفات تختلف وفق نوع العيب، منها اضطرابات ضربات القلب، وتأثيرات على حجرات القلب، وارتفاع الضغط في الشرايين الرئوية في بعض الحالات.
وشددت على أن وجود تاريخ مرضي لثقب القلب في الطفولة يستلزم معرفة التشخيص السابق والتأكد مما إذا كان الثقب قد أُغلق بالكامل، وقد يطلب طبيب القلب فحص الإيكو أو فحوصًا أخرى بحسب التاريخ المرضي والحالة الحالية.
وأضافت أن ثقب القلب لا يعني تلقائيًا عدم القدرة على الزواج أو الحمل والإنجاب، إلا أن تقييم الحالة قبل الحمل مهم، خصوصًا إذا استمر الثقب أو وُجدت مشكلة قلبية أخرى، نظرًا للزيادة الطبيعية في حجم الدم ومجهود القلب خلال الحمل.
وحذرت من الربط المباشر بين ثقب القلب والسكتة القلبية أو اعتبار هذا العيب وحده سببًا للوفاة. وأكدت أنه لا يمكن الجزم بأن ثقب القلب الذي عانت منه ياسمين في طفولتها كان سبب وفاتها من دون معلومات أو تقرير طبي موثوق.

صوت الشعب






