أثارت الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات تساؤلات حول تأثيرها في مستويات الكوليسترول، خاصة مع تزايد الإقبال عليها واختلاف النتائج التي يلاحظها الأشخاص الذين يتبعونها. وتشير أبحاث إلى أن الجينات قد تكون عاملاً أساسياً في تفسير هذا التباين.
وبحسب الدراسة، فإن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة، وهو ما قد يصاحب عادة اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، يتفاعل مع العوامل الوراثية بطرق يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL). ويُعد هذا النوع من الكوليسترول عاملاً رئيسياً مرتبطاً بخطر الإصابة بأمراض القلب.
وتوضح النتائج أن الأشخاص الذين يلتزمون بالنظام الغذائي نفسه قد لا يحققون الاستجابة ذاتها، إذ يمكن أن يؤدي اختلاف الاستعداد الجيني إلى نتائج متباينة في مستوى الكوليسترول الضار. وتبقى الأدلة المتعلقة بتأثير الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات على هذا المؤشر غير ثابتة.
وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن الأنظمة الصحية منخفضة الكربوهيدرات قد تساعد بعض الأشخاص على فقدان الوزن والتحكم في مستوى السكر في الدم. إلا أن الباحثين سعوا إلى تحديد وسيلة تساعد على التنبؤ بمن قد يستفيد من هذا النمط الغذائي، ومن قد يكون أكثر عرضة لارتفاع خطير في الكوليسترول الضار.
وبخلاف أبحاث ركزت في الغالب على متغيرات جينية منفردة، جمع الباحثون آلاف المتغيرات عبر الجينوم لإنشاء ما يعرف بالمؤشر متعدد الجينات، بهدف تقدير الميل العام لدى كل مشارك لارتفاع أو انخفاض مستوى الكوليسترول الضار.
وتشير الدراسة إلى احتمال استخدام هذه المؤشرات مستقبلاً لمساعدة الأطباء على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لتأثيرات سلبية في مستوى الكوليسترول الضار عند إجراء تعديلات غذائية محددة.

صوت الشعب






