استنكر حزب الإصلاح والتنمية القرارات الأخيرة الصادرة بشأن رفع أسعار الكهرباء، واصفاً إياها بـ "غير المبررة" في هذا التوقيت، ومؤكداً أن هذه الزيادات المتتالية لا تعبر عن مفهوم الإصلاح الاقتصادي الحقيقي بقدر ما تكشف عن قصور هيكلي في تخطيط قطاع الطاقة، وفشل ممتد في حماية المواطنين من صدمات الأسعار.
وأوضح الحزب، في بيان رسمي صادرة عن مكتبه الإعلامي، أن الاعتماد على تبرير الزيادات بفجوة أسعار الوقود وتغير سعر الصرف يمثل "خللاً هيكلياً" يُحَمِّل المستهلك والقطاع الخاص تبعات السياسات النقدية وتراكم الديون بدلاً من معالجة جذور الأزمة، مشيراً إلى أن البيان الرسمي تجاهل معالجة نسبة الفقد الفني والتجاري المرتفعة في الشبكة القومية، والتي تعد خسائر كان الأولى تحسين كفاءة تحصيلها بدلاً من الجباية المباشرة من الملتزمين بالسداد.
وحذر البيان من التداعيات الاقتصادية لهذه القرارات، مؤكداً أنها تتصادم مع الحسابات الضريبية ومستهدفات النمو الكلي؛ إذ تشكل هذه الزيادات ضريبة غير مباشرة صامتة تُقلّص الدخل المتاح للإنفاق، مما يُعمّق حالة الانكماش والركود في الأسواق المحلية والطلب الكلي.
وأشار الحزب إلى أن تطبيق هذه الزيادات في مطلع شهر أغسطس – والذي يعد من أكثر أشهر السنة استهلاكاً للكهرباء – يمثل انفصالاً عن واقع المجتمع، ويضاعف الأعباء على الطبقة المتوسطة والفئات البسيطة التي تعاني أصلًا من تآكل القدرة الشرائية بفعل التضخم، موضحاً أن تصنيف الاستهلاك المنزلي الأساسي كشرائح "غير مستحقة للدعم" ينطوي على قراءة غير واقعية تحول السداد إلى عقاب على المعيشة الأساسية.
وفي سياق متصل، حدد حزب الإصلاح والتنمية رؤيته البديلة من خلال 4 مطالب عاجلة وجَّهَها للحكومة، جاءت على النحو التالي:
- التجميد والإرجاء: إرجاء تطبيق الزيادات لحين استقرار التضخم وزيادة الدخول الحقيقية للمواطنين.
- الشفافية والتداقيق: تشكيل لجنة مستقلة لمراجعة هيكل تكلفة الكيلووات/ساعة وتقليل كلفة شراء الطاقة.
- دعم القطاع الإنتاجي: خصم جزء من تكاليف الطاقة للمصانع من الوعاء الضريبي للحفاظ على الإنتاج والعمالة.
- تحرير الطاقة المتجددة: إلغاء القيود والرسوم المفروضة على أنظمة الطاقة الشمسية لتخفيف العبء عن الشبكة القومية.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن "الإصلاح الناجح هو الذي يوازن بين موارد الدولة والقدرة الاستيعابية للمجتمع، وليس تحويل المرافق الخدمية إلى أدوات جباية على حساب الاستقرار والقطاع الخاص".

صوت الشعب





