مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء: القنوت في صلاة الفجر ليس بدعة والخلاف الفقهي قائم في غير النوازل

دار الإفتاء: القنوت في صلاة الفجر ليس بدعة والخلاف الفقهي قائم في غير النوازل

أكدت دار الإفتاء المصرية أن القنوت في صلاة الفجر ليس بدعة، موضحة أن المسألة من مواضع الخلاف الفقهي المعتبر بين العلماء، خاصة في غير أوقات النوازل التي تنزل بالمسلمين.

جاء ذلك ردًا على سؤال بشأن قيام إمام مسجد بالقنوت في صلاة الفجر، واعتراض أحد المصلين على ذلك بدعوى أن القنوت بدعة، وهو ما تسبب في خلاف بين المصلين.

وقالت الدار إن القنوت في الفجر سنة نبوية ماضية، وقال به أكثر السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار. واستشهدت بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي يفيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قنت شهرًا يدعو على أحياء من العرب ثم ترك ذلك، وأنه ظل يقنت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا.

وأوضحت أن الشافعية والمالكية، في المشهور عنهم، أخذوا بهذا الرأي، ويستحبون القنوت في الفجر مطلقًا، وفسروا ما ورد بشأن ترك القنوت أو النهي عنه بأنه يتعلق بالدعاء على أشخاص بأعيانهم، وليس أصل القنوت.

وفي المقابل، ذكرت دار الإفتاء أن الحنفية والحنابلة يرون أن القنوت في الفجر يكون عند وقوع النوازل بالمسلمين، فإذا لم توجد نازلة فلا يكون مشروعًا عندهم.

اتفاق عند النوازل

وأكدت الدار أنه إذا ألمت بالمسلمين نازلة، فلا خلاف في مشروعية القنوت واستحبابه في صلاة الفجر، بينما يمتد الخلاف إلى الصلوات المكتوبة الأخرى؛ فالمالكية يقصرونه على الفجر، والحنفية يجيزونه في الصلوات الجهرية، فيما يرى الصحيح عند الشافعية تعميمه في جميع الصلوات المكتوبة.

وضربت أمثلة للنوازل، منها الوباء والقحط والمطر الذي يضر بالعمران أو الزرع، والخوف من العدو أو أسر عالم. وشددت على أن من يقلد مذهبًا فقهيًا معتبرًا لا يجوز الإنكار عليه، لأن مسائل الاجتهاد لا ينقض فيها اجتهاد باجتهاد.

السلطة الرابعة

صوت الشعب