أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام المتعلقة بصلاة الاستخارة، وقضاء الصلوات الفائتة، والتعامل في فرق الأسعار عند شراء احتياجات للغير.
وفي شأن شراء الاحتياجات للأقارب بسعر أقل من المبلغ المتفق عليه، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الحكم يتحدد وفق طبيعة المعاملة. فإذا كان الشخص يشتري على سبيل الخدمة أو الوكالة، فلا يجوز له أن يحقق ربحًا من دون علم صاحب الطلب، لأنه يكون في هذه الحالة وكيلًا عنه.
وبيّن أن أخذ فرق السعر يجوز عند وجود اتفاق مسبق على مقابل أو نسبة، أو إذا أُبلغ صاحب الطلب بما تم توفيره ووافق عليه برضا ومن دون ضغط. أما التاجر المعروف، فيجوز له تحقيق الربح بصورة معتادة، باعتبار العلاقة بيعًا وشراءً لا وكالة أو خدمة، شريطة وضوح ذلك للطرف الآخر.
وفي فتوى بشأن الصلوات التي فاتت لسنوات مع عدم تذكر عددها، أكد شلبي أن على من قصّر في الصلاة التوبة والاستغفار، ثم البدء في القضاء وفق ما ذهب إليه جمهور الفقهاء. ومن تذكر عدد الصلوات الفائتة يقضيها، أما من لم يتذكر فعليه الاجتهاد وتقدير العدد الذي يغلب على ظنه، ثم القضاء على هذا الأساس.
وأشار إلى إمكان تنظيم ذلك بأداء فرض قضاء مع كل فرض حاضر، والاستمرار حتى يغلب على ظن الشخص أنه أدى ما عليه، موضحًا أن الزيادة في القضاء لها أجر، وأن النقص الناتج عن الاجتهاد يتجاوز الله عنه.
وفيما يخص صلاة الاستخارة للغير، أكدت دار الإفتاء أن الأصل أن يؤديها صاحب الأمر بنفسه، طلبًا للخير والهداية إلى الصواب في شأنه، لكنها أوضحت أنه لا مانع شرعًا من أن يصلي الإنسان الاستخارة لغيره، سائلًا الله أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصلاح.
وقال الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن جوف الليل هو أفضل وقت لصلاة الاستخارة، ويمكن أداؤها أكثر من مرة، فيما يظهر التوفيق في الأمر أو عدمه من خلال نتائجه، وليس من الضروري أن يرى المستخير رؤيا أو منامًا.

صوت الشعب






