مجتمع السلطة الرابعة

أمين الفتوى: سورة البقرة بركة وتيسير وليست وسيلة حتمية لتحقيق مطلب بعينه

أمين الفتوى: سورة البقرة بركة وتيسير وليست وسيلة حتمية لتحقيق مطلب بعينه

أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدعاء من أجلِّ العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن اليقين باستجابته لا يرتبط بتحقق المطلوب على وجه السرعة، بل بثقة العبد في حكمة الله وتقديره.

وأوضح خلال لقاء تلفزيوني أن النبي ﷺ قال: «الدعاء هو العبادة»، وأن الله تعالى قال: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾، بما يبرز مكانة الدعاء وفضل استمرار الإنسان في اللجوء إلى ربه في مختلف أحواله.

وأشار إلى أن الله يحب من عبده الإلحاح في الدعاء ومناجاته بقلب خاشع، موضحًا أن التضرع والانكسار والبكاء وصدق التوجه تعكس افتقار الإنسان إلى ربه. واستشهد بقوله تعالى: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه﴾، معتبرًا أن استشعار الحاجة الكاملة إلى الله من أعظم صور التعلق به والرجاء في فضله.

وبيّن أن استجابة الدعاء لا تعني بالضرورة حصول الإنسان على ما طلبه في الوقت الذي حدده أو بالطريقة التي تصورها، لأن الله أعلم بما يصلح لعباده وينفعهم. وأضاف أن الإجابة قد تتأخر لحكمة، أو يكون الخير في صرف شر عن الإنسان بدلًا من منحه ما طلب، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم﴾.

وشدد أمين الفتوى على عدم استعجال الإجابة، مع مواصلة الدعاء وحسن الظن بالله، لافتًا إلى أن وقت السحر، قبيل الفجر، من الأوقات التي يناجي فيها العبد ربه بخشوع.

وعن قراءة سورة البقرة، قال إن المداومة على الطاعات وقراءة القرآن الكريم تجلب البركة والطمأنينة، وقد تكون سببًا في تيسير الأمور، لكنه أكد ضرورة أن تكون القراءة بإخلاص ونية صادقة للتقرب إلى الله، لا باعتبارها وسيلة منفصلة عن العبادة تحقق أمرًا بعينه بصورة حتمية.

وأوضح أن من آداب الدعاء البدء بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي ﷺ، وتقديم سؤال أمور الآخرة قبل مطالب الدنيا، واختتام الدعاء بالصلاة على النبي ﷺ.

السلطة الرابعة

صوت الشعب