أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الترتيب بين سنة الفجر وفريضته، مؤكدة أن الأصل أداء ركعتي سنة الفجر قبل صلاة الفريضة، لما لهما من فضل عظيم ومكانة مؤكدة في السنة النبوية.
وبيّنت الدار أنه إذا دخل المسلم المسجد وقد أقيمت صلاة الفجر ولم يكن قد أدى السنة، فعليه أن يلحق بالإمام في الفريضة وألا ينشغل بصلاة السنة في هذه الحال، ولا حرج في أدائها لاحقًا بعد الفريضة. وأضافت أنه إذا نام عن الصلاة واستيقظ بعد طلوع الشمس، فإنه يقضي ركعتي الفجر مع الفريضة ولا حرج عليه.
وذكرت أن السنة النبوية رغبت في ركعتي الفجر، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، وبما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها من شدة تعاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهاتين الركعتين، في السفر والحضر.
اختلاف فقهي والقول المختار للفتوى
وأشارت الدار إلى اختلاف الفقهاء فيمن دخل المسجد بعد إقامة الفريضة ولم يصل سنة الفجر؛ فالحنفية أجازوا أداء السنة إذا لم يخش فوات الركعة الثانية مع الإمام، بينما رأى المالكية عدم صلاتها عند إقامة الفريضة داخل المسجد، مع تفصيل في أحوال من كان خارجه أو دخل والإمام في الصلاة. أما الشافعية والحنابلة فذهبوا إلى الدخول مع الإمام متى أقيمت الصلاة.
وأكدت دار الإفتاء أن المختار للفتوى هو عدم مشروعية الدخول في صلاة سنة الفجر بعد إقامة الفريضة، سواء خشي المصلي فوات الركعة الأولى أم لا، استنادًا إلى الحديث: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ».

صوت الشعب






