دخل الصراع بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، مع تبادل التهديدات بين الجانبين واتساع التوتر الإقليمي عقب هجمات أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذها ضد أهداف داخل السعودية.
وتستمر الحرب بين واشنطن وطهران منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير، فيما لم تظهر مؤشرات على قرب العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي انهار في يوليو بسبب خلافات بشأن شروطه.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أمام القيادة الإيرانية خيار التوصل إلى اتفاق، محذرًا من استمرار الضغوط الاقتصادية أو مواجهة تداعيات سياسية وعسكرية أشد. وأبدى في الوقت نفسه استعداده للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المتوقع وصوله إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتواجه إيران ضغوطًا اقتصادية وتعطلًا في جانب كبير من صادرات النفط، إلى جانب اضطراب الملاحة. وفي المقابل، حذرت قيادتها العسكرية من رد عسكري على أي هجوم جديد، وقالت إن القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة قد تتعرض لهجمات متواصلة. كما أعلنت امتلاكها معلومات عن استعدادات لهجوم جديد، من دون كشف تفاصيل، وتمسكها بشروطها قبل إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي 21 سبتمبر، قال متحدث باسم الحرس الثوري إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجوم سابق إذا نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية جديدة.
بالتوازي، أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع وصفتها بالحساسة في الرياض، بينما أظهرت لقطات تصاعد دخان قرب مطار الملك خالد الدولي. وحذرت الخارجية الأمريكية من تصعيد غير متوقع ودعت مواطنيها إلى الحذر من تعطل الرحلات أو إغلاق المجال الجوي.
وتزامن ذلك مع مكاسب ميدانية للحوثيين في اليمن قرب باب المندب، بما يضاعف المخاوف بشأن التجارة العالمية، في ظل اضطراب مضيق هرمز. كما ارتفعت تكاليف نقل النفط، مع توسع عمليات نقل الخام من سفينة إلى أخرى قرب سلطنة عمان، فيما لامس خام برنت في 21 سبتمبر أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر قبل أن يتحرك فوق 100 دولار للبرميل.
وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المرحلة تفرض الاستعداد لاحتمالات متعددة، بينها استئناف الضربات ضد إيران، محذرًا من آثار أي ضربة محتملة على الاقتصاد الدولي.

صوت الشعب






