تقارير وتحقيقات

مؤتمر بمكتبة الإسكندرية يناقش تحولات الهوية المصرية ودور الأسرة والتعليم والإعلام

مؤتمر بمكتبة الإسكندرية يناقش تحولات الهوية المصرية ودور الأسرة والتعليم والإعلام

انطلقت الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقام على مدار ثلاثة أيام بمكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعنوان «توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر».

وشارك في المؤتمر الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فيما ترأس الجلسة الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة. وقدم 4 خبراء أوراقًا بحثية تناولت واقع عناصر الهوية الوطنية وتحولاتها.

وقال حسين عيسى إن الهوية الوطنية المصرية راسخة ولا تواجه أزمة، رغم الضغوط التي تعرضت لها خلال الفترات الماضية. واعتبر أن الهوية تجمع بين الثبات، القائم على القيم والأفكار المشتركة والتلاحم، والتغير المرتبط بالظروف البيئية والاقتصادية والأمنية. وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية خلال السنوات الماضية أبرزت قوتها، مستشهدًا بتحويلات المصريين في الخارج خلال فترة شهدت فيها البلاد هزات عنيفة.

من جانبها، قالت مايا مرسي إن الهوية الوطنية ليست تراثًا فقط، بل تتسع عبر العصور والحضارة. وتناولت ما وصفته باهتزازات شهدتها الهوية المصرية خلال العقود الأربعة الماضية نتيجة التأثر بمدخلات غير مصرية في الملابس والأفكار. ودعت إلى تدريس مقدمة الدستور المصري في جميع المناهج، مؤكدة دور الأسرة والإعلام في تقديم توعية مقبولة للشباب بعيدًا عن أسلوب التوجيه والأمر.

وأوضح علي الدين هلال أن الهوية هي جوهر الشيء ومعناه، وأداة تعريف وتمييز، وأن اللغة والتاريخ ومصادر الإبداع الثقافي من أبرز مكوناتها التي تربط الإنسان بوطنه وجماعته.

وخلصت ورقة الدكتور سعيد المصري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، إلى أن الهوية الوطنية تمتلك رصيدًا شعوريًا مرتفعًا، لكنها تظل ملتبسة في علاقتها بالتاريخ ومحدودة في الثقة الاجتماعية والفاعلية المدنية. فيما أظهرت دراسة الدكتور مازن حسن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عدم وجود أزمة في قوة البعد السياسي للهوية، مع وجود فخر وطني ورغبة في الدفاع عن الوطن.

وركزت ورقتا الدكتور يوسف ورداني والدكتور منى الحديدي على تحولات الهوية لدى الشباب والأسرة في عصر الفضاء الرقمي، مع الدعوة إلى إتاحة المشاركة للأجيال الجديدة، وترميم الحوار داخل الأسرة ودعم المرأة تشريعيًا واقتصاديًا.

السلطة الرابعة

صوت الشعب