يُعد اللواء باقي زكي يوسف أحد الأسماء المرتبطة بملحمة حرب أكتوبر، بعدما قدم فكرة استخدام قوة دفع المياه لفتح ثغرات في الساتر الترابي الإسرائيلي، بما أتاح للقوات المصرية إنشاء ممرات للعبور إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.
وُلد باقي زكي يوسف في القاهرة عام 1931، وتخرج في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، قسم الميكانيكا، عام 1954. وفي ديسمبر من العام نفسه التحق بالقوات المسلحة، لتبدأ مسيرة عسكرية امتدت عبر سنوات من العمل والعطاء.
وخلال خدمته، شارك في مشروع بناء السد العالي، بعد طلب القوات المسلحة عدداً من الضباط المهندسين في تخصصات مختلفة، وكان من بين الذين وقع عليهم الاختيار للمشاركة في هذا العمل. وبعد عدوان يونيو 1967، عاد إلى صفوف القتال في مرحلة كانت مصر تستعد خلالها لمعركة استعادة الأرض والكرامة.
فكرة اختراق الساتر الترابي
قبل حرب أكتوبر بنحو ستة أشهر، طرح اللواء باقي زكي يوسف فكرته لاختراق خط بارليف، بعد محاولات استمرت أربع سنوات للبحث عن حلول لعبور الساتر الترابي الإسرائيلي، الذي وصل ارتفاعه إلى 20 متراً على طول قناة السويس.
واقترح استخدام خراطيم المياه وقوة دفعها لفتح ثغرات في الساتر الترابي. ورغم عمله قائداً للمركبات وعدم تخصصه في هذا المجال تحديداً، خضعت الفكرة للاختبار والتدريب طوال ستة أشهر سبقت العبور، حتى أثبتت نجاحها وأصبحت جزءاً من الاستعدادات للمعركة.
ومع انطلاق حرب أكتوبر، استخدمت القوات المصرية خراطيم المياه لفتح الثغرات، وهو ما مهد الطريق لعبور قناة السويس والتقدم إلى الضفة الشرقية، وتجاوز أحد أبرز العوائق أمام اقتحام خط بارليف وبدء معركة استعادة الأرض.
تدرج اللواء باقي زكي يوسف في الرتب والمناصب داخل القوات المسلحة حتى وصل إلى رتبة لواء عام 1984. وحصل على نوط الجمهورية العسكري من الدرجة الأولى، الذي منحه له الرئيس الراحل أنور السادات عام 1974. وتوفي في 23 يونيو 2018.

صوت الشعب






