أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام الفقهية المتعلقة بانتقاض الوضوء بلمس المرأة، وكيفية التعامل مع الصلوات الفائتة، مؤكدة أن قضاء الفروض التي فاتت المسلم واجب باتفاق الأئمة الأربعة.
لمس المرأة والوضوء
وقالت دار الإفتاء إن المختار عند المالكية أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بشهوة، بينما يرى الأحناف أن اللمس لا ينقض الوضوء مطلقًا، مشيرة إلى إمكان الأخذ بهذا الرأي لمن ابتُلي بذلك.
وقال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن لمس الزوجة من زوجها لا ينقض الوضوء، موضحًا أن سلام الزوجة على زوجها لا حرج فيه ولا ينقض الوضوء ما لم يصاحبه لذة أو شهوة.
من جانبه، قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية مسألة خلافية بين العلماء؛ فمنهم من يجيزها، خاصة إذا أُمنت الفتنة ولم تكن هناك ريبة، ومنهم من يمنعها. وأضاف أن الأحناف لا يرون المصافحة ناقضة للوضوء، بينما يعدها الشافعية ناقضة، ويرى المالكية أنها تنقض إذا كانت بشهوة، ولا تنقض إذا كانت بغير شهوة.
قضاء الفرائض الفائتة
وفي شأن الصلوات الفائتة، أكدت دار الإفتاء وجوب قضائها، مستندة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْضُوا اللهَ الذي لَهُ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ»، وإلى قوله: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ».
وأشارت إلى أن من فاتته الصلاة، سواء كانت المدة قليلة أو كثيرة، فعليه التوبة إلى الله والبدء في قضاء ما فاته، بأن يؤدي مع كل صلاة حاضرة صلاة من جنسها قضاءً. وأضافت أنه يمكن الاكتفاء بذلك بدلًا من السنن الرواتب، لأن ثواب الفريضة أعظم من ثواب النافلة، مستشهدة بحديث: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا».

صوت الشعب






