أكد فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الأزمة الحقيقية التي تعيشها البلاد تعود في جوهرها إلى حالة الصمت والخرس السياسي، مشدداً على أنه لا أمل في تحقيق أي إصلاح سياسي أو اقتصادي في ظل استمرار هذه الحالة. واستعرض زهران مسيرته في قيادة الحزب على مدار السنوات العشر الماضية، موضحاً أن الحزب واجه تحديات جسيمة عام 2016 في ظل ممارسات التضييق، لكنه بات اليوم في وضع أفضل، رغم وجود مخاطر تفرضها التنازلات الاضطرارية كالدخول في القوائم الانتخابية مع أحزاب الموالاة، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك الحزب الثابت ببوصلاته ومواقفه السياسية دون أي تنازل.
وأشار رئيس الحزب إلى غموض سيناريو انتقالية السلطة وكيفية انتهائها، مستنكراً عدم طرح رؤية واضحة بهذا الشأن، ومتسائلاً عن مغزى الاشتراطات المتداولة بشأن ضرورة التحاق مرشحي الرئاسة بالأكاديمية العسكرية، ومبدياً رفضه للضغوط والمطالبات الداعية لاستمرار الرئيس السيسي في السلطة. وأكد زهران أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ليس حزباً هامشياً، وهو ما يفرّض عليه اتخاذ مواقف صريحة ومواجهة التحديات الكبيرة المرتقبة، لا سيما في ظل تقديم الحزب لآراء ومواقف مباينة ومناقضة للتوجهات الحكومية.
واختتم زهران بالتشديد على أن المسؤولية الوطنية تفرض على الأحزاب عَبء بناء تحالفات سياسية جديدة، مشيراً إلى أن السلطة نجحت في السابق في تفكيك التحالفات لمنع تكتل المعارضة، ومؤكداً أن الحزب يضع على رأس أولوياته في المرحلة المقبلة السعي الجاد لبناء تحالف سياسي ووطني عريض يمثل بديلاً حقيقياً ويلبي تطلعات الشارع.

صوت الشعب






