مقالات الرأي

أنا وعبدول والإخوان والشيوعيين

أنا وعبدول والإخوان والشيوعيين
بينما وصفني الإعلام الرسمي خلال انتخابات النواب ٢٠١٥ بدائرة البداري وساحل سليم ، وخرج كل الإعلاميين الرسميين بالمحطات الفضائية وعلى رأسهم إبراهيم عيسى والمواقع الإخبارية والجرائد لتصف هلال عبد الحميد بالإخوان؛ وتطلب من الناخبين عدم التصويت له، وبالطبع فالجمهور المصري لا يثق في هذه النوعية من الإعلان/م ولا يصدقها ولم تفلح هذه الطريقة ونجحت ، فتم استخدام الطريقة الأكثر مباشرة وتم إسقاطي وتمزيق محضر اللجنة العامة أمام الجميع. وعلى الناحية الأخرى كانت التنظيمات الدينية بفصائلها المتعددة تصفني بالشيوعي وداعم الانقلاب وأيضاً دعايتها لم تفلح مع مجتمعي المحلي الفاهم الواعي . والآن يمارس إعلامنا نفس النهج مع عبدول بعد تصريحاته حول حقوق الإنسان بمصر فقامت قيامة إعلامنا وتحولت من الفخر به وأصوله المصرية إلى وصفه بالإخوان؛ هم يعتقدون أنهم سيؤثرون على الناخب الأمريكي المصري بأمريكا ويتوهمون أن هذا الناخب يصدقهم وهم لا يعرفون أنه لا يعرفهم من الأساس. وبينما هاجم إعلامنا عبدول بأنه إخوان والجماعة بيصرفوا عليه هاجمه ترامب عقب فوزه في الانتخابات الداخلية لحزبه الديمقراطي وسخر من اسمه ووصفه بالشيوعي وبكاره إسرائيل واليهود؛ لم يذكر ترامب أن عبدول كاره مصر -كما يقول البعض هنا -لأن ترامب لا تهمه مصر بل فقط إسرائيل فهو يشعل الحروب ويدمر البلاد ويقتل العباد بإشارة من خنصر النتن. فكيف كان رد عبدول؟! إن إيمانه الإسلامي يعلمه احترام الآخرين، واتساع الحقوق التي تضمن للجميع- سواءً كانوا متدينين من أي دين أو غير متدينين (لا دينيين )- فالجميع لهم الحق في الكرامة، والعدالة الاجتماعية، وحرية الاختيار. • ورفض عبدول وصم "غير المؤمنين": بالشيوعيين ، وأوضح : إن السياسات العامة والرعاية الاجتماعية لا ينبغي أن تُقدم بناءً على اختيارات دينية، بل كحق أساسي لكل إنسان بغض النظر عن عقيدته أو عدمها. • ويقول عبدول السيد أن الإيمان يجب أن يكون دافعاً لخدمة الناس وحمايتهم (وتوفير الرعاية الصحية والمعيشة الكريمة)، وليس أداة للتفرقة بين المواطنين أو استبعاد من لا يستندون إلى خلفية دينية.( هذا منهج علماني أصيل، وهو عكس توجهات الحزب الجمهوري مؤخرًا والذي أصبح دينيّا متطرفّا معاديًا المسلمين والملونين والمهاجرين وداعمًا للمسيحية الصهيونية. ما يهمنا في انتخابات أمريكا- وهي تهم كل العالم – أن هناك فرصاً متاحة للجميع وبأن مرشحاً ينتمي لأقلية دينية وعرقية ينافس في انتخابات حزبه ويفوز وبفارق ضئيل جداً؛ ويخرج لينافس مرشح حزب الرئيس ، بل وينتقد الرئيس، بل وربما يصبح رئيساً للجمهورية بعد سنتين كما جاء على لسان جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي والذي ختم كلامه بـ ( لا سمح الله ) يا للإيمان -كل ما سيفعله ترامب وإدارته وحزبه هو إطلاق الدعاية العكسية وإطلاق المال السياسي الصهيوني ضد المرشحين الديمقراطيين التقدميين لمنعهم من الفوز وهم يتمنون بالطبع أن يكونوا مثل العالم الثالث فيستخدمون الوسائل التقليدية البسيطة في إبعاد من يرونهم منافسين، ولكنهم لن يستطيعوا ذلك بفعل قوة المؤسسات. الولايات المتحدة بها استخدام للمال السياسي بكثافة وهو منظم بالقانون ولكنه يضع سقفاً لهذا الإنفاق ويراقبه. والمرشحون اليساريون يعتمدون على التبرعات الصغيرة من صغار المتبرعين. . متى تصل دولنا بالعالم العربي لانتخابات حقيقية حرة ونزيهة وشفافة تنتج نواباً حقيقيين ،لا معلبين ومنتهي الصلاحية يأتون بحكومة تنفذ برنامجاً يحمي ناخبيهم ، يستطيعون حسابها وعزلها والإتيان بغيرها وتكون هناك فرص متاحة للجميع بدلاً من اليأس الذي يطبق على الغالبية العظمى من شباب العالم العربي/ معظمه، والذي يرمي نفسه في ظلمات البحار لعله يصل حيًا بنسبة ٥٪ إلى أرض الأحلام بعيداً عن الظلم والقهر وانعدام الفرص والجهل والفقر والمرض والتزوير فهل سنصل ؟! قطعًا سنصل.
السلطة الرابعة

صوت الشعب