مقالات الرأي

الحوسبة فائقة السرعة.. بين حماية البيانات وتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي

الحوسبة فائقة السرعة.. بين حماية البيانات وتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي

لم تعد أجهزة الكمبيوتر فائقة السرعة، وفقًا للمقال، مجرد تكنولوجيا مرتفعة التكلفة أو خيارًا ثانويًا، إذ ترتبط بتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج الأدوية والأمصال عبر برمجيات المحاكاة المعقدة، إلى جانب إتاحة الخدمات الرقمية مثل سداد الفواتير واستخراج الأوراق الرسمية.

ويعرض المقال خيار الاعتماد على خدمات شركات عالمية، مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل، عبر استخدام أجهزتها مقابل الوقت المستهلك. ويشير إلى أن شركات مثل Zoom وNetflix وAirbnb تستخدم أجهزة أمازون، فيما تستخدم كوكاكولا وOpenAI، صاحبة ChatGPT، أجهزة مايكروسوفت، بينما تعتمد صحيفة نيويورك تايمز وبنك HSBC على أجهزة جوجل.

لكن المقال يلفت إلى اعتبارات أمنية تتصل بوضع البيانات لدى هذه الشركات، خصوصًا المعلومات الحساسة مثل أرقام جوازات السفر والبطاقات وشهادات الميلاد، معتبرًا أن بيانات الجهات الحكومية والمؤسسات التي تتعامل مع هذا النوع من المعلومات ينبغي أن تظل داخل حدود الوطن. كما يربط الاعتماد على الخدمات الخارجية بتوافر اتصال إنترنت سريع ومستقر.

ثلاثة مستويات للحوسبة

ويفرّق المقال بين الخوادم، التي تقدم بيانات أو تشغّل برمجيات لأجهزة أخرى، ومراكز البيانات التي تجمع أعدادًا كبيرة من الخوادم لخدمة مستخدمين كثر في وقت واحد، وأجهزة السوبر كمبيوتر المخصصة لإنجاز مليارات العمليات الحسابية في الثانية. وتدخل الأخيرة في المحاكاة الدوائية، وتدريب واستخدام الذكاء الاصطناعي، والتحكم في الأسلحة، وإدارة خدمات مثل شبكات الكهرباء والمياه.

كما يشير إلى اتجاه لدمج مراكز البيانات والسوبر كمبيوتر في جهاز عملاق واحد لتقليل التكلفة. ويرى أن هذه القدرات تمثل «سلاحًا خشنًا» في التصنيع العسكري والتشفير وكسر التشفير والهجمات السيبرانية، و«قوة ناعمة» عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والتحليلات.

ويحذر المقال من أن برامج مثل ChatGPT تُدرّب على بيانات قد لا تكون معروفة المصدر أو مكتملة أو خالية من التحيز، داعيًا إلى تدريب برمجيات الذكاء الاصطناعي على البيانات المحلية. ويخلص إلى أن التعامل مع الحوسبة فائقة السرعة يجب أن يتجاوز الشراء إلى التجميع والبرمجة والاستخدام الأمثل، مع توحيد جهود المواهب القادرة على ذلك.

السلطة الرابعة

صوت الشعب