مقالات الرأي

«الصديق اللعين وسيف الحياء».. حكاية سيارة باعها صاحبها تحت وطأة الإلحاح

«الصديق اللعين وسيف الحياء».. حكاية سيارة باعها صاحبها تحت وطأة الإلحاح

يروي كاتب المقال أنه مرّ، منذ سنوات، بضائقة مالية بسبب ظروف خاصة، دفعته إلى التفكير في بيع سيارته رغم حاجته إليها، وأعلن الأمر بين زملائه في العمل.

وبالتزامن مع تلك الأزمة، خاض اختبارات مؤهلة للسفر للعمل مديرًا لمصر للطيران، قبل أن ينجح ويتم اختياره مديرًا بالكويت. ويقول إن هذه الخطوة وفرت له دخلًا يساعده على تجاوز أزمته وسداد ديونه، لذلك عدل عن قرار بيع السيارة.

لكن صديقًا كان يرغب في اقتناء السيارة بسعر منخفض زاره محاولًا إقناعه بالبيع، رغم إبلاغه بأن السيارة لم تعد معروضة. واستند الصديق إلى أن السفر للخارج سيتيح له لاحقًا شراء سيارة جديدة، فيما أكد الكاتب تمسكه بسيارته واحتياجه إليها خلال إجازاته السنوية.

ومع استمرار الإلحاح والحديث المتكرر عن «الثروة» والشقق والسيارات التي سيحصل عليها، وافق الكاتب في النهاية على البيع لوقف هذا الضغط. وحين سأله الصديق عن السعر، قبل الكاتب عرضًا يعادل نصف ما دفعه في السيارة قبل عام واحد.

وفي صباح اليوم التالي، نقلا الملكية في الشهر العقاري، ثم ذهبا إلى بنك الصديق الذي سلّمه ثمن السيارة في كيس أسود. غير أن الصديق طلب بعدها سلفة قدرها 2000 جنيه، باعتبار أن ما دفعه هو كل ما يملك، فسمح له الكاتب بأخذ المبلغ من ثمن السيارة.

ولم تنتهِ المفاجآت عند ذلك؛ إذ دعاه الصديق إلى الغداء وألحّ عليه، ثم كشف أنه لا يعرف قيادة السيارة ويريد من الكاتب توصيله بها إلى منزله في صحراء مدينة 6 أكتوبر. ويختتم الكاتب روايته بأنه قاد السيارة إلى منزل صديقه، ثم عاد وحده بلا سيارة، مستمعًا طوال الطريق إلى حديث متكرر عن الرفاهية التي تنتظره بعد السفر.

السلطة الرابعة

صوت الشعب