يرى شاؤول برطال، في تحليل نشرته مؤسسة الدراسات الفلسطينية، أن المشهد الفلسطيني بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 يضع حركة «حماس» أمام اختبار سياسي جديد، مع إعلان محمود عباس أن عام 2026 سيكون عاما لانتخابات المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
وبحسب التحليل، ركزت المراحل الأولى من خطة الرئيس ترامب ذات النقاط العشرين على إعادة الرهائن والانسحاب الإسرائيلي إلى الخط الأصفر، بينما استمر الجمود بشأن استكمال الخطة التي أدرجت ضمن قرار مجلس الأمن رقم 2803. ويشير إلى استمرار الخلاف حول مستقبل غزة، في ظل رفض «حماس» نزع سلاحها ونقل السلطة إلى جهات مدنية، مقابل رفض إسرائيل الانسحاب إلى خط أمني إضافي.
ويعرض الكاتب رؤية «حماس» للحرب باعتبارها حققت مكاسب معنوية وسياسية، مستندا إلى مواد أصدرتها الحركة في يناير 2024 وديسمبر 2025، ركزت على عزلة إسرائيل دوليا وتراجع التأييد لها في الرأي العام الأمريكي والجامعات الأمريكية، إلى جانب الإجراءات القانونية الدولية ضد مسؤولين إسرائيليين.
في المقابل، يصف التحليل الوضع العسكري للحركة بأنه أوجد فرصة سياسية أمام السلطة الفلسطينية. ومن المقرر، وفقا لما أورده، إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في 1 نوفمبر 2026، ثم انتخابات المجلس التشريعي في 28 نوفمبر، على أن تجرى انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية مطلع 2027. ويذكر أن آخر انتخابات للمجلس التشريعي كانت في يناير 2006، وفازت فيها «حماس» بالأغلبية.
ويخلص الكاتب إلى أن استبعاد «حماس» والجهاد الإسلامي من الانتخابات، عبر قصر المشاركة على الأحزاب التي تعتمدها لجنة الانتخابات المركزية في رام الله، قد يمثل خسارة سياسية استراتيجية للحركة، رغم ما يصفه باستمرار تأييد شعبي لها. كما يشير إلى أن آلية تنظيم الانتخابات في قطاع غزة لا تزال غير واضحة، وأن الحركة والفصائل المؤيدة لها تعمل على الطعن في شرعية الاقتراع المرتقب.

صوت الشعب






