وجّه النائب تامر عبد القادر، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، طالب فيه بتوضيح البدائل التي درستها الحكومة قبل اتخاذ قرار زيادة أسعار الكهرباء، وأسباب تحميل المواطنين أعباءً إضافية في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وقال عبد القادر إن معالجة الأزمات المالية داخل مؤسسات الدولة ينبغي أن تبدأ برفع كفاءة الإدارة، وتحسين معدلات تحصيل المستحقات، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة الأقل تكلفة، بدلًا من اللجوء إلى زيادة أسعار الكهرباء.
وأكد أن الحفاظ على التوازن المالي لقطاع الكهرباء مسؤولية تقع على عاتق الحكومة، مشددًا على ألا يكون المواطن الوسيلة الأساسية لتحقيق هذا التوازن، في ظل الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر المصرية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن قرار زيادة أسعار معظم شرائح استهلاك الكهرباء للمنازل، بمتوسط يبلغ نحو 12%، مع تثبيت أسعار الشريحة الأولى فقط، جاء بالتزامن مع ارتفاعات متتالية في أسعار السلع والخدمات الأساسية والوقود والمواصلات.
وأضاف أن وصف الزيادة بأنها «محدودة» لا يعكس الواقع المعيشي، مؤكدًا أن المواطنين لم يعودوا قادرين على تحمل أعباء مالية جديدة. وقال إن المواطن المصري ليس مسؤولًا عن تحمل تكلفة أي خلل أو عجز أو سوء إدارة.
وانتقد النائب ربط محدودي الدخل بالشريحة الأولى، التي لا يتجاوز استهلاكها 50 كيلووات/ساعة شهريًا، معتبرًا أن ذلك لا يعكس طبيعة الاستهلاك الفعلي للأسر، الذي يتأثر بعدد أفرادها وظروف السكن واحتياجات المرضى، إلى جانب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وما يفرضه من زيادة في الاستهلاك.
وطالب عبد القادر الحكومة بالكشف عن التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلووات/ساعة وعناصرها، وحجم الفاقد الفني والتجاري في الشبكات، وخطة مواجهة سرقات التيار، وقيمة الديون والمتأخرات لدى الجهات الحكومية والهيئات والمصانع، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لترشيد نفقاتها وتحسين كفاءة إدارتها قبل زيادة الأسعار على المواطنين.

صوت الشعب




