مقالات الرأي

محمود حبيش يكتب.. نصر بلا حرب عن الوضع الروسى الأوكرانى

محمود حبيش يكتب.. نصر بلا حرب عن الوضع الروسى الأوكرانى
كان خطأ فادحاً عندما أغفلت الحكومة الأوكرانية، حجم الدب الروسي و قوته العسكرية الضاربة، فقررت إهمال إتفاقية منسك و الشروع فى الإنضمام الى حلف الناتو، و يبدوا انها أملت من القارة العجوز أكثر مما تستطيع منحها إياه، فتأمين الحدود الروسية الأوكرانية هى مسأله أمن قومى بالنسبه للروس، و تعد المنافذ البحرية للأراضى الروسية على البحر الأسود، شريان الحياة، للتجارة والبحرية الروسية فالبحر الأسود المنفذ البحرى الوحيد الغير مجمد للسواحل الروسية و ليس من الماضى البعيد ما حدث فى ٢٠١٤ من ضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا لتأمين الحدود البحرية الروسية على البحر الأسود فالتاريخ يعيد نفسه مرتين الأولى كمأساه و الثانية كمهزلة ..!! - أن أياً من أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية او إنجلترا على إستعداد لخوض حرب ضروس لصالح الأوكرانيين مع الروس اللذين سيدافعون بكل ترسانتهم المسلحه و النووية لبقائهم و إستمرار موروثهم الحضارى و الثقافى كدولة عظمى بين الدول، كما يري قادة روسيا عودة لأمجاد الإتحاد السوفيتى الزائل . - الشاب الفرنسى الوسيم ( إيمانويل ماكرون ) سيسعى الى وقف التمدد الروسى مع الرضوخ لاى طلبات ليوقف النزيف الشعبوي لشعبيته قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة فى ٢٠٢٢ و التى لا تبشر له بالخير . - بالنسبة للعجوز الأمريكى ( جو بايدن ) الذى بدي أضعف بكثير مما بدي منه خلال حملته الانتخابية للرئاسة الأمريكية و الذى انتظر منه الشعب الأمريكي وضع أفضل للسياسة الخارجية و فرض سيادة أكبر لامريكا عما فرط فيها ترامب و يبدو انه زادها سوء . - ولن يسمح اى من شعوب أوروبا لحكوماتهم من هدر مواردها على حرب لصالح الاوكرانيين و خاصاً بعد ظروف جائحة كورونا التى اخذت من اقتصادياتهم ما اخذت، و لن تضحى القارة المتجمدة شتاءً بالغاز الروسى الذى يمثل 45% من مصادر الطاقة لاوروبا لصالح الاوكرانيين . - لذا فإنه لا يوجد من يقدر على ردع روسيا عن خططها التوسعيه و انما هى محاوله لحفظ ماء الوجه بعد المبالغه فى تهديد موسكو و ستكون العقوبات الاقتصادية تارة و التوسل بالدبلوماسية تارة أخرى لوقف جماح الدب الروسي، بعد ما وصل اليه من منح الحكم الذاتى الى اقليم دونباس شرقى البلاد دون التقدم الى العاصمة الاوكرانية كييف. - مجمل القول لما حدث اهمال للتاريخ .. سوء تقدير مصير الشعوب .. تسليم مصيرك للغير .. المصالح تبقى اولاً .. لا أحد يبقى لأحد ..!! حفظ الله مصر و شعبها و جلعها دائما كما تستحق دولة عظمى بين الأمم. محمود حبيش – القيادى بحزب العدل
السلطة الرابعة

صوت الشعب