مجتمع السلطة الرابعة

الأزهر يوضح حكم نسيان البسملة في الفاتحة أثناء الصلاة

الأزهر يوضح حكم نسيان البسملة في الفاتحة أثناء الصلاة

أوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف حكم نسيان قول «بسم الله الرحمن الرحيم» قبل قراءة سورة الفاتحة في الصلاة، في ضوء اختلاف المذاهب الفقهية بشأن اعتبار البسملة جزءًا من الفاتحة أو حكم قراءتها عند بدء التلاوة.

وبيّنت اللجنة أن أهل العلم اختلفوا في قراءة البسملة في الصلاة على عدة أقوال، أولها المشهور من مذهب الإمام مالك، حيث تُكره قراءتها مطلقًا، سواء سرًّا أو جهرًا. ونُقل عن الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي في رسالته «صفة الصلاة» أن المصلي يقرأ دون أن يستفتح بـ«بسم الله الرحمن الرحيم» في أم القرآن أو السورة التي تليها.

أما القول الثاني، فهو المشهور من مذهب الإمام الشافعي وطائفة من أهل الحديث، ورواية عند الحنابلة، ويرى أن البسملة واجبة في أول الفاتحة والسورة؛ باعتبارها جزءًا منهما عند أصحاب هذا الرأي.

وفي القول الثالث، وهو المشهور من مذهب الحنفية، وكذلك المشهور من مذهب الإمام أحمد، تُعد البسملة سنة مؤكدة. وبناءً على ذلك، فإن نسيانها أو تعمد تركها عند قراءة الفاتحة في الصلاة لا يبطل الصلاة، وتبقى الصلاة صحيحة، مع اعتبار قراءتها أحوط خروجًا من خلاف أهل العلم.

رأي دار الإفتاء

وعرضت دار الإفتاء المصرية آراء المذاهب في المسألة؛ فذكرت أن الإمام مالك منع قراءتها في الصلاة المكتوبة، جهرًا أو سرًّا، وأجازها في النافلة. بينما رأى الإمام أبو حنيفة أن يقرأها المصلي سرًّا مع الفاتحة في كل ركعة، وأن قراءتها مع كل سورة أمر حسن.

وذكرت أن الإمام الشافعي أوجب قراءتها، جهرًا في الصلاة الجهرية وسرًّا في الصلاة السرية، فيما قال الإمام أحمد بن حنبل إن المصلي يقرؤها سرًّا ولا يُسن الجهر بها. وأكدت دار الإفتاء إمكان اتباع أي من هذه المذاهب، مع الابتعاد عن الوساوس التي قد تفسد على المصلي عبادته.

السلطة الرابعة

صوت الشعب