مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء تجيز حلوى المولد.. وأزهريون يوضحون دلالات الميلاد وحديث القتال

دار الإفتاء تجيز حلوى المولد.. وأزهريون يوضحون دلالات الميلاد وحديث القتال

أكدت دار الإفتاء المصرية أن في السنة النبوية ما تستند إليه مشروعية إظهار الفرح بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مشيرة إلى واقعة الجارية التي نذرت أن تضرب بالدف وتغني عند عودة النبي سالمًا من إحدى مغازيه، فأذن لها بالوفاء بنذرها.

وأوضحت الإفتاء أن تهادي حلوى المولد النبوي الشريف بين الناس لا حرج فيه، باعتبار أن الهدية مطلوبة في أصلها، واستدلت بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادوْا تَحَابوْا». وأضافت أن اقتران ذلك بمقاصد مثل إدخال السرور وصلة الأرحام يجعله عملًا مستحبًا، لا سيما إذا عبّر عن الفرح بمولد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

ولفتت إلى أن المقصود من إحياء ذكرى المولد يتمثل في اجتماع الناس على الذكر والإنشاد في مدح النبي والثناء عليه، إلى جانب إطعام الطعام والصدقة والصيام والقيام، باعتبارها صورًا لإعلان المحبة والفرح بقدومه إلى الدنيا.

دلالة الميلاد في ربيع الأول

من جانبه، قال الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، إن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول، وليس في رمضان أو الأشهر الحرم، يحمل معنى يتعلق بتكريم الزمان بما يقع فيه من أحداث عظيمة. وذكر أن رمضان والأشهر الحرم معروفة المكانة، بينما اكتسب ربيع الأول خصوصية بميلاد النبي فيه، مؤكدًا أن النبي هو صاحب الشرف الأعظم الذي يشرف الزمان والمكان.

سياق حديث «أمرت أن أقاتل الناس»

وقال الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، إن فهم حديث «أمرت أن أقاتل الناس» يقتضي النظر إلى سياقه التاريخي والواقعي، وعدم حمل لفظ «الناس» على إطلاقه. وبيّن أن القتال ارتبط، بحسب هذا الفهم، بقبائل العرب التي حاربت الدعوة وأذت النبي وأصحابه ومنعت تبليغ الرسالة، ما أدى إلى الهجرة وتتابع المواجهات في بدر وأحد والأحزاب.

وأكد أن القتال لم يكن بدءًا من النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما جاء في إطار دفع العدوان وحماية الدعوة وأهلها، بعد مراحل من الصبر والتضييق ومحاولات الاعتداء.

السلطة الرابعة

صوت الشعب