مجتمع السلطة الرابعة

تقرير للأوقاف يرصد جذور زيارة المدينة المنورة وآدابها عبر العصور

تقرير للأوقاف يرصد جذور زيارة المدينة المنورة وآدابها عبر العصور

أوضح تقرير صادر عن وزارة الأوقاف أن تقليد زيارة المدينة المنورة عقب أداء مناسك الحج يرجع إلى عهد الصحابة رضوان الله عليهم، إذ كان الحجاج يتجهون من مكة المكرمة شمالًا إلى المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة في المسجد النبوي.

وأشار التقرير إلى استمرار هذا التقليد خلال العصور الإسلامية المختلفة، حتى أصبحت زيارة المدينة المنورة جزءًا لا يتجزأ من رحلة الحج لدى معظم الحجاج، ولا سيما المصريين.

ولفت إلى أن الحجاج كانوا يحرصون على زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعبيرًا عن محبتهم له وتأسيًا بهديه، حيث يقفون أمام قبره الشريف بأدب واحترام، ويصلون عليه ويسلمون عليه، ويدعون الله أن يشفع لهم يوم القيامة.

آداب الزيارة ومسار القوافل

وذكر التقرير عددًا من الآداب العامة التي أشار إليها العلماء لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها الطهارة والاحترام، إذ كان الحجاج يغتسلون ويتطيبون قبل دخول المسجد النبوي، إلى جانب الصلاة على النبي عند دخول المسجد، والتوجه إلى الحجرة الشريفة بأدب وخشوع، والدعاء للنفس والأهل والمسلمين عامة. كما كان كثير من الحجاج يبكون عند رؤية القبر الشريف شوقًا وحبًا.

وبيّن أن قوافل الحجيج كانت تنتقل من مكة إلى المدينة في مواكب منظمة، وكان أمير الحج المصري يتولى تنظيم هذه الرحلة أيضًا. وحملت القوافل الماء والزاد استعدادًا لمواجهة أخطار الطريق، فيما كانت قوافل الحجاج من مختلف الأمصار تلتقي في طريقها إلى المدينة، فتزدحم الطرق بأصوات التكبير والتهليل والتلبية.

وكان الحجاج يقيمون في المدينة المنورة من أسبوع إلى أسبوعين، يؤدون الصلوات في المسجد النبوي، ويزورون البقيع وأُحدًا. وخلال تلك الأيام، كانت المساجد تمتلئ بالمصلين والطرقات بالزائرين، مع تبادل الزيارات مع أهل المدينة وتوزيع الصدقات على الفقراء والمساكين.

السلطة الرابعة

صوت الشعب