ورد ذكر «الباقيات الصالحات» في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ [الكهف: 46]، وهي أعمال يبقى ثوابها وأجرها للإنسان.
ونقل عن عدد من الصحابة والعلماء أن المقصود بها التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، ومن أشهر صيغها: «سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر». كما ورد في بعض الروايات إدراج «لا حول ولا قوة إلا بالله» ضمن الباقيات الصالحات، وسُمّيت بذلك لأن ثوابها يبقى للعبد وينفعه في الآخرة.
وقال الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، وعضو لجنة ترقية الأساتذة بجامعة الأزهر الشريف، إن من أراد مغفرة ذنوبه فليكثر من الذكر بالباقيات الصالحات.
وأوضح أن ألفاظ «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» تحط الخطايا عن الذاكر، مستشهدًا بحديث أنس رضي الله عنه، الذي رواه أحمد برقم 12556، وذكر أن الشيخ الأرنؤوط قال إنه محتمل للتحسين، كما ورد في «صحيح الترغيب» برقم 1570 وحُسّن.
من جانبه، قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن المسلمين ينبغي أن يهتموا بالباقيات الصالحات، وعددها في قوله: «سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله». واستشهد بآيتي الكهف: 46 ومريم: 76، وبحديث: «استكثروا من الباقيات الصالحات»، وفيه أنها التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وبيّن جمعة أن التسبيح يتضمن تنزيه الله عن النقص، وأن الحمد ثناء وشكر لله، بينما تؤكد «لا إله إلا الله» أنه لا يستحق العبادة إلا الله، وتذكّر «الله أكبر» بأن رضا الله أكبر من كل شيء. وأضاف أن «لا حول ولا قوة إلا بالله» تعني أن الأمر والقوة لله وحده، مستشهدًا بالحديث الذي أخرجه البخاري ووصفها بأنها كنز من كنوز الجنة.

صوت الشعب






