يُشرع للمسافر قصر الصلوات الرباعية؛ وهي الظهر والعصر والعشاء، فتُؤدى كل صلاة منها ركعتين بدلًا من أربع ركعات. أما صلاة الفجر فتبقى ركعتين ولا يدخلها القصر، فيما تبقى صلاة المغرب ثلاث ركعات.
ويُقصد بجمع الصلاة ضم صلاتين في وقت إحداهما لعذر يبيح الجمع، ويكون ذلك بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء. ففي جمع التقديم تُصلّى العصر بعد الظهر خلال وقت الظهر، وتُصلّى العشاء بعد المغرب في وقت المغرب. أما جمع التأخير فيكون بتأخير الظهر إلى وقت العصر، والمغرب إلى وقت العشاء.
حكم القصر والجمع
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الفقهاء اختلفوا في حكم قصر الصلاة للمسافر؛ فالحنفية يرونه واجبًا وعزيمة، واستدلوا بأحاديث منها حديث عائشة: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر».
وذهب المالكية، في المشهور، إلى أن القصر سنة مؤكدة، استنادًا إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره. بينما يرى الشافعية والحنابلة أن القصر رخصة على سبيل التخيير، فللمسافر أن يتم الصلاة أو يقصرها، مع اعتبار القصر أفضل من الإتمام عند الحنابلة، وهو الأفضل في المشهور لدى الشافعية.
وفي شأن الجمع، اتفق الفقهاء على مشروعيته بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، واستدلوا بحديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حين صلى الظهر ثم العصر دون صلاة بينهما.
ضوابط السفر والإقامة
وقال الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من شروط جمع وقصر الصلاة في السفر أن تكون المسافة إلى الجهة المقصودة نحو 85 كيلو مترًا عن المدينة التي كان المسافر فيها. وتُطبق الرخصة أثناء الانتقال بين المدن.
وأضاف أنه عند الوصول والاستقرار في مدينة أخرى، يجوز للمسافر القصر والجمع إذا كانت مدة إقامته ثلاثة أيام، غير يومي الدخول والخروج، أما إذا زادت الإقامة على ذلك فتسقط رخصة الجمع والقصر.

صوت الشعب






