أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في صلاة الاستخارة أن يؤدي المسلم ركعتين من غير الفريضة، ثم يتوجه إلى الله تعالى بدعاء الاستخارة، مؤكدة أن الاكتفاء بالدعاء جائز عند تعذر أداء الصلاة.
وقالت الدار إن هذا الحكم يشمل الحائض والنفساء وفاقد الطهور، وكل من تعذرت عليه الصلاة لأي سبب، وكذلك من ضاق عليه وقت الاختيار ولم يدر ماذا يفعل. وأضافت أنه يجوز أيضًا لمن لم يرد الصلاة لغير هذه الأسباب أن يستخير بالدعاء.
واستندت الإفتاء إلى ما نقله العلامة ابن عابدين في كتاب «رد المحتار» من أن من تعذرت عليه الصلاة يستخير بالدعاء، وإلى ما أورده الشيخ الكشناوي المالكي في «أسهل المدارك»، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري في «أسنى المطالب»، الذي ذكر أن من تعذرت عليه الصلاة يستخير بالدعاء ثم يمضي لما ينشرح له صدره.
ولفتت الدار إلى أن من استخار بالدعاء يمكنه تكراره بأي عدد، استنادًا إلى الحث على كثرة الدعاء، لما ينطوي عليه من لجوء إلى الله تعالى وحضور للقلب وخشوعه. وأشارت إلى الحديث الذي رواه البخاري في «الأدب المفرد» وأحمد في «المسند» والحاكم في «المستدرك على الصحيحين» بشأن استجابة دعاء المسلم ما لم يكن بإثم أو قطيعة رحم.
وبينت أن حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، الذي أخرجه البخاري في «صحيحه»، يقرر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم الصحابة الاستخارة في الأمور كلها، بصلاة ركعتين من غير الفريضة ثم الدعاء المأثور مع تسمية الأمر المراد.
وأكدت الإفتاء أن من شروط الاستخارة أن يخلص المسلم قلبه من الميل المسبق إلى الأمر، حتى لا يكون قد عزم عليه بدافع الهوى قبل الاستخارة، ثم يمضي بعد ذلك إلى ما ينشرح له صدره، معتبرة التيسير علامة الإذن.

صوت الشعب






