مجتمع السلطة الرابعة

أمين الفتوى: منع الورثة من حقوقهم وتأخير ردها إثم شرعًا

أمين الفتوى: منع الورثة من حقوقهم وتأخير ردها إثم شرعًا

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن للوارث الحق في المطالبة بنصيبه من الميراث، ولا يجوز شرعًا منعه من حقه، موضحًا أن من يستولي على التركة أو يحجب حقوق الورثة دون تقسيم يكون غاصبًا لحقوق غيره.

جاء ذلك ردًا على سؤال من سيدة تُدعى أسماء من محافظة البحيرة، قالت إن إخوتها يمتنعون عن إعطائها حقها في الميراث منذ 15 عامًا، خوفًا من أن تؤثر المطالبة في صحة والدتها.

وأوضح أمين الفتوى، خلال لقاء تلفزيوني، أن للإنسان أن يطلب ميراثه، وله كذلك أن يتركه إذا أراد احتساب الأجر عند الله، إلا أن الأصل هو عدم جواز حرمانه من حقه الشرعي.

وأشار إلى أنه إذا كانت المطالبة بالميراث قد تؤثر في صحة الأم، فيمكن تأجيلها مراعاةً لها، ثم طلب الحق في وقت لاحق، معتبرًا ذلك توازنًا بين بر الوالدين وحفظ الحقوق.

الملكية تثبت بوفاة المورث

وشدد علي فخر على أن الملكية تنتقل شرعًا إلى الورثة بمجرد وفاة المورث، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ﴾. وأوضح أن قسمة التركة لا تنشئ الحق، لكنها تُظهر وتوزع ما ثبت بالفعل لكل وارث.

وأضاف أن من يمنع الورثة من حقوقهم أو يؤخر ردها يأثم شرعًا عن كل يوم يتأخر فيه تسليم الحقوق إلى أصحابها، كما أن من يعاونه في ذلك يكون شريكًا في الإثم.

ودعا أمين الفتوى إلى المبادرة بتقسيم التركة وإعطاء كل ذي حق حقه، تجنبًا لتراكم الذنوب، مؤكدًا أن هذه الحقوق سيحاسب عليها الإنسان بعد وفاته. كما شدد على أن التفاهم والتراضي بين الورثة هو الحل الأفضل، مع الحفاظ على الروابط الأسرية دون التفريط في الحقوق الشرعية.

السلطة الرابعة

صوت الشعب