حسمت دار الإفتاء المصرية حكم إعطاء الابن الغارم من زكاة أبيه، مؤكدة أنه لا يجوز للأب أن يدفع زكاة ماله إلى ابنه الغارم، بسبب اتصال المنافع المالية بينهما، وما قد يترتب عليه من عودة نفع الزكاة إلى الأب، فيكون الصرف إلى فرعه في معنى الصرف إلى نفسه.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن المزكي لا يجوز له دفع زكاته إلى أحد فروعه إذا كان ملزمًا بالإنفاق عليهم، لأن ذلك يؤدي إلى إسقاط النفقة الواجبة عليه.
وأكدت أن هذا الحكم لا يمنع الأب من مساعدة ابنه الغارم في قضاء دينه من ماله الخاص، معتبرة ذلك من البر والصلة.
مصارف الزكاة الثمانية
وبيّنت المادة أن مصارف الزكاة تشمل الفقراء، وهم من لا يجدون ما يكفيهم أو يجدون أقل من نصف حاجتهم، والمساكين الذين يجدون أكثر كفايتهم أو نصفها دون أن تبلغ كفايتهم وكفاية من تلزمهم نفقتهم.
كما تشمل العاملين على الزكاة من القائمين بجمعها وحفظها وكتابتها، والمؤلفة قلوبهم ممن يرجى إسلامهم أو إسلام أقوامهم أو يخشى شرهم، والرقاب، ومنهم المكاتبون الذين يدفعون ثمن حريتهم.
ومن مصارفها الغارمون، وهم المدينون الذين تحملوا دينًا للإصلاح بين المتخاصمين أو أعسروا ولا يملكون سداد ديونهم، إضافة إلى في سبيل الله، وابن السبيل وهو المسافر الذي انقطعت به الطريق ولا مال لديه يوصله إلى بلده.
وأشارت المادة إلى اختلاف العلماء حول أيهما أشد حاجة، الفقير أم المسكين؛ إذ رأى الإمام مالك أن المسكين أشد حاجة، بينما ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الفقير أشد حاجة، مستدلين بآية السفينة في سورة الكهف.

صوت الشعب






