حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل بشأن السرحان أثناء الصلاة، مؤكدة أن تشتت الذهن لا يبطل الفريضة ولا يؤثر في صحتها، ولا يترتب عليه كفارة.
وقال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن السرحان في الصلاة لا يجعلها غير صحيحة، لكنه حذر من أنه يُعد نوعًا من الاختلاس؛ إذ يختطف الشيطان جزءًا من تركيز الإنسان خلال أدائها.
وأوضح أن التعامل مع هذه الحالة يكون بالسعي إلى زيادة التركيز، من خلال توجيه النظر إلى موضع السجود، وتحريك اللسان أثناء القراءة، مع إمكانية أن يُسمع المصلي نفسه بصوت خفيف، بما يساعد على حضور الذهن والحد من التشتت.
الخشوع يبدأ قبل الصلاة
من جانبه، قال إبراهيم عبد السلام، أمين فتوى بدار الإفتاء، إن علاج عدم القدرة على الخشوع يبدأ من خارج الصلاة، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة المؤمنون: «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون... والذين هم عن اللغو معرضون».
وأشار إلى أن الخشوع يرتبط بالإعراض عن اللغو والمعاصي، والمحافظة على الطهارة والوضوء، وتطهير المطعم واللسان من الحرام، مؤكدًا أن الخشوع يحتاج إلى قلب نظيف وتهيئة خارجية.
وشدد على أن من يصلي دون خشوع لا ينبغي له ترك الصلاة، بل يواصل أداءها والذكر، لأن المداومة قد تكون سببًا في أن يرزقه الله الخشوع مع الوقت. واستشهد بقول ابن عطاء الله السكندري: «لا تترك الذكر لعدم حضور القلب فيه، فإن غفلتك عن الذكر أعظم من غفلتك في الذكر».
وأكد أن الانتظام في الصلاة، حتى مع ضعف الخشوع، يسهم في صلاح القلب على المدى الطويل، داعيًا إلى عدم اليأس والعمل على التهيئة النفسية والروحية للصلاة.

صوت الشعب






