تقارير وتحقيقات

ضغوط على الذهب مع صعود الدولار وعوائد السندات وترقب قرارات الفيدرالي

ضغوط على الذهب مع صعود الدولار وعوائد السندات وترقب قرارات الفيدرالي

يواجه الذهب ضغوطًا متزايدة في الأسواق العالمية، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتنامي التوقعات المرتبطة بتشديد السياسة النقدية. وتدفع هذه التطورات المستثمرين إلى مراجعة حيازاتهم من المعدن الأصفر، الذي لا يوفر عائدًا مباشرًا.

وخلال تعاملات الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار الذهب عالميًا مسجلة خسائر أسبوعية اقتربت من 2%، في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتؤثر العوائد المرتفعة للسندات الأمريكية في حركة الذهب عبر زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار فيه مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد، بما قد يدفع بعض المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو أدوات الدخل الثابت. كما يضيف ارتفاع الدولار ضغطًا آخر، لأن الذهب يُسعّر عالميًا بالعملة الأمريكية، ما يجعل شراءه أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

عوامل الدعم والمخاطر

وتترقب الأسواق قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في ظل مخاوف التضخم وانتظار البيانات الاقتصادية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية. ويعتمد مسار الذهب في الفترة المقبلة على تحركات الدولار وعوائد السندات، وقرارات الفيدرالي، فضلاً عن تطورات التضخم والاقتصاد الأمريكي.

وفي المقابل، تظل مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار داعمة للذهب على المديين المتوسط والطويل، باعتباره أداة للتحوط وتنويع الاحتياطيات والاستثمارات. كما تمثل التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية العالمية عوامل قد تعزز الطلب على المعدن خلال فترات عدم اليقين وارتفاع المخاطر.

وقال المحلل الاقتصادي إسلام الأمين إن ارتفاع الدولار وعوائد السندات، مع ترقب مسار أسعار الفائدة، يفرض ضغوطًا قصيرة الأجل على الذهب ويدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم. وأضاف أن مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي توفر دعمًا للمعدن، لكن الأسعار ستظل عرضة للتقلبات. وتشير المستويات السعرية المتداولة إلى مناطق دعم ومقاومة مهمة على الأجل القصير، فيما قد تزيد تحركات نهاية الربع المالي التقلبات مع إعادة المؤسسات ترتيب مراكزها الاستثمارية.

السلطة الرابعة

صوت الشعب