تشهد أروقة الكونجرس الأمريكي تحركات متزايدة من أعضاء ديمقراطيين إزاء سياسات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع انتقال بعضهم من الانتقاد إلى طرح أدوات تشريعية تستهدف النشاط الاستيطاني وأعمال العنف، في ظل نقاش أوسع بشأن المساعدات الأمريكية والعلاقة مع إسرائيل.
ورفض مجلس الشيوخ، الثلاثاء 29 سبتمبر، إجراءً كان سيلزم وزارة الخارجية بإعداد تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان والعنف في الضفة الغربية، بما يشمل حالات مقتل مواطنين أمريكيين. وجاءت النتيجة 51 صوتًا مقابل 47؛ إذ أيد معظم الديمقراطيين الإجراء، فيما عارضه معظم الجمهوريين، بينما صوّت الجمهوري راند بول إلى جانب الديمقراطيين. وكان السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين من أبرز داعميه.
واستند المقترح إلى المادة 502B من قانون المساعدات الخارجية الأمريكي، التي تتيح للكونجرس طلب معلومات من الإدارة عن ممارسات حقوق الإنسان في الدول المتلقية للمساعدات الأمنية الأمريكية. ورغم عدم إقراره، أبرز التصويت اتساع النقاش الديمقراطي بشأن المستوطنات وأوضاع الضفة الغربية.
بالتوازي، قدم أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ مشروع قانون لفرض عقوبات موجهة على الأفراد والشركات والجهات الضالعة في بناء أو تمويل أو تسهيل المستوطنات في منطقة E1، بما في ذلك المشاركون في مناقصات مشروعاتها. ويقود المشروع كريس كونز، بمشاركة إليزابيث وارن ورون وايدن وروبن جالجو وآخرين.
وتقع E1 بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، وترتبط خطط التوسع فيها بآلاف الوحدات السكنية. ويرى مشرعون أن البناء بالمنطقة قد يفصل أجزاء من الضفة الغربية ويزيد صعوبة التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، بما يؤثر في إمكان قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وسبق لفان هولين والنائب خواكين كاسترو قيادة تحرك ضم أكثر من 40 مشرعًا للمطالبة بالشفافية في تطبيق القوانين المرتبطة بالمساعدات لإسرائيل والإنفاق المتصل بالمستوطنات. كما طالب عشرات الديمقراطيين في رسالة خلال أغسطس إلى بنيامين نتنياهو بالحد من عنف المستوطنين والتحقيق في مقتل أمريكيين بالمنطقة.
وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن التحركات تعكس تغيرًا في مستوى النقاش، لكنها لا تمثل تغييرًا شاملًا في السياسة الأمريكية، لأن مشروعات القوانين لا تزال في مسارها التشريعي. وتتزامن هذه الخطوات مع إجراءات أعلنتها بريطانيا وفرنسا وكندا خلال سبتمبر، شملت قيودًا تجارية مرتبطة بمنتجات المستوطنات.

صوت الشعب






