رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025/2026 إلى 5.1%، مقارنة بـ4.3% في تقديراته السابقة الصادرة في أبريل الماضي. كما رفع توقعاته للعام المالي 2026/2027 إلى 4.3% مقابل 4% سابقًا.
وأظهرت بيانات البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مقابل 3.9% خلال الفترة نفسها من العام السابق. وجاء ذلك بدعم من تحسن نشاط الصناعات التحويلية غير النفطية، واستمرار قوة قطاعي السياحة والاتصالات، إلى جانب الاستئناف التدريجي لحركة الملاحة في قناة السويس.
وقال الدكتور ياسر حسين سالم، الخبير الاقتصادي والمالي والدولي والمحاضر بالجامعات الخاصة والدولية، إن رفع التوقعات يعكس تحسن مؤشرات اقتصادية وقدرة أكبر للاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن زيادة الاستثمار والإنتاج المحلي تدعمان النمو، لا سيما حين تتجه الاستثمارات إلى مشروعات إنتاجية حقيقية تساهم في توفير فرص العمل وتنشيط القطاعات المرتبطة بالإنتاج والخدمات. وأضاف أن التوسع في التصنيع المحلي يساعد في تلبية احتياجات السوق وتقليص الاعتماد على بعض الواردات، فضلًا عن دعم الصادرات وتوفير النقد الأجنبي.
وبحسب بيانات البنك الدولي، سجلت حركة الملاحة في قناة السويس أول نمو سنوي لها منذ العام المالي 2023/2024، رغم أن الخسائر التراكمية لإيرادات القناة بلغت نحو 16.5 مليار دولار بين نوفمبر 2023 ويوليو 2026، بسبب اضطرابات الشحن.
وأشار ياسر حسين إلى ضرورة اقتران تحسن النمو بالسيطرة على التضخم، حتى ينعكس على القوة الشرائية للمواطنين. وتقدر المؤسسة الدولية تراجع التضخم من 20.9% في 2025 إلى 13.3% في 2026، قبل أن يرتفع إلى 14.2% في 2027.
وأكد أن تحويل النمو إلى إنتاج وفرص عمل ودخول حقيقية يتطلب التركيز على الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والتصدير، مع دعم الاستثمار الخاص وتعميق الإصلاحات وتحسين بيئة الأعمال.

صوت الشعب






