عاد ملف التصالح في مخالفات البناء إلى الواجهة مع مناقشة تعديلات مقترحة تستهدف معالجة مشكلات ظهرت خلال تطبيق القانون، أبرزها أوضاع المواطنين الحاصلين على نموذج 8 الذين لم يتمكنوا من استكمال أعمال البناء، إلى جانب تخفيف الأعباء عن فئات محددة وإيجاد حلول لملفات الجراجات والمباني غير المشمولة بالإطار الزمني الحالي للتصالح.
وقال المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن التصالح كان يتم على الوضع القائم وقت تقديم الطلب، ما جعل الحاصلين على نموذج 8 غير قادرين على استكمال أعمال البناء. وأوضح أن التعديل المقترح يستهدف منح صاحب النموذج الحق في استكمال الدور إذا كان التصالح على أعمدة أو حوائط، وفق ضوابط فنية تضمن سلامة المبنى.
وأشار شحاتة إلى أن عدم وضوح الاستفادة العملية من نماذج التصالح انعكس على الإقبال، إذ أحجم مواطنون عن التقدم. وذكر أنه لا يوجد رقم رسمي نهائي للملفات المعلقة، لكن معظم الإحصائيات تشير إلى نحو 300 ألف طلب معلق.
وفي المقابل، كانت وزارة التنمية المحلية قد أعلنت في وقت سابق تلقي نحو 2.007 مليون طلب تصالح، والانتهاء من 1.751 مليون طلب بنسبة إنجاز 87%. واعتبر شحاتة أن الفارق يتعلق بين الطلبات التي جرى التعامل معها إداريًا والملفات التي حقق أصحابها استفادة نهائية من التصالح.
خصم للفئات المستحقة وضوابط السلامة
وتشمل التعديلات المقترحة خصمًا بنسبة 50% من كامل قيمة التصالح لحاملي بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة. كما تفتح الباب للتصالح في بعض مخالفات الجراجات بشروط وضوابط محددة.
وشدد عضو لجنة الإسكان على أن السلامة الإنشائية يجب أن تكون أساس قبول التصالح أو السماح باستكمال الأعمال، موضحًا أن قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 يحظر التصالح في الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية. ويلتزم المواطن بتقديم تقرير من مهندس استشاري متخصص ومقيد بنقابة المهندسين، وتعتبر التقارير المتعلقة بالسلامة الإنشائية محررات رسمية في نطاق تطبيق قانون العقوبات.
وتشترط اللائحة التنفيذية تقريرًا هندسيًا يفيد بقدرة الهيكل الإنشائي والأساسات على تحمل الأعمال المطلوب استكمالها. كما طالب شحاتة بمد فترة التصوير الجوي إلى نهاية عام 2025 أو حتى صدور التعديلات بدلًا من تاريخ 15 أكتوبر 2023، مؤكدًا أن أي تعديل قانوني سيكون له أثر رجعي على من سددوا وفق القواعد السابقة.

صوت الشعب






