أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام المتصلة بصلاة الجمعة، بينها حكم السنة القبلية، وقراءة القرآن جهرًا في المساجد، والعمل بأذان واحد أو أذانين، إلى جانب أداء الجمعة قبل الزوال للمسلمين الذين تفرض عليهم ظروف العمل في بعض بلاد الغرب ذلك.
السنة القبلية للجمعة
وأكدت الدار أن التنفل قبل صلاة الجمعة جائز ومستحب، مستندة إلى أحاديث في الصلاة قبل خروج الإمام للخطبة. وبينت أن الفقهاء اختلفوا في اعتبار صلاة قبل الجمعة سنة راتبة؛ فالحنفية والشافعية في أظهر الوجهين، ورواية عند الحنابلة، يثبتون لها سنة قبلية راتبة، فيما يرى المالكية وقول آخر عند الحنابلة عدم وجود راتبة قبلية مع بقاء مشروعية النفل المطلق.
وشددت على أنه لا وجه للقول بكراهة الصلاة قبل الجمعة أو بدعيتها أو تحريمها، مشيرة إلى أن الحافظ ابن رجب الحنبلي ألّف كتابين لإثبات مشروعيتها هما: «نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة» و«إزالة الشنعة عن الصلاة قبل الجمعة».
الأذان وقراءة القرآن
وفي شأن قراءة القرآن الكريم جهرًا في المسجد يوم الجمعة، قالت دار الإفتاء إنها جائزة شرعًا ولا حرج فيها. وبخصوص الأذان، أوضحت أن من يكتفي بأذان واحد عقب صعود الخطيب المنبر يكون عاملًا بالسنة الثابتة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وأضافت أن العمل بأذانين جائز كذلك، باعتباره مما فعله الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما كثر الناس في المدينة، فأمر بأذان إضافي في موضع يسمى «الزوراء» للإعلام بدخول وقت الجمعة، بينما بقي الأذان عند المنبر للتنبيه إلى قرب بدء الخطبة. وخلصت إلى أن كلا العملين موافق للسنة.
الجمعة قبل الزوال في بلاد الغرب
وأجازت الدار للمسلمين العاملين في بعض البلاد الأوروبية، ممن لا تسمح لهم أعمالهم بالانصراف يوم الجمعة إلا خلال فترة راحة تسبق الزوال بنحو ساعة أو أكثر، أداء صلاة الجمعة قبيل الزوال بدلًا من تركها والصلاة ظهرًا، بلا إثم أو حرج. وأفادت بأن ذلك يجوز حتى إذا قل عددهم إلى ثلاثة رجال بمن فيهم الإمام.
وأكدت أن الأصل أداء الجمعة بعد الزوال وفق قول جمهور الفقهاء، على أن يعود من توافرت له القدرة إلى أدائها في وقتها المعتاد بعد زوال سبب الترخص، مشددة على أن إقامة شعيرة الجمعة أولى من تعطيلها.

صوت الشعب






