شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب ندوة لمناقشة رواية «باتمان حلوان» للكاتب والروائي طارق إمام، ضمن فعاليات المعرض الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة.
حضر الندوة الناقد ناصر اللقاني، وأدارها الشاعر الدكتور فارس عبد الشافي، مدرس الإلقاء بكلية الآداب جامعة الإسكندرية. وتناول اللقاء كواليس كتابة الرواية المستلهمة من واقعة شهدتها منطقة حلوان عام 2022، حين تحولت دعوة أطلقها شباب عبر «فيسبوك» تحت شعار «باتمان الحقيقي» إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا.
وقال طارق إمام إن خبرته الصحفية جعلته منتبهًا للوقائع التي تفرض نفسها بوصفها «موضوع اللحظة»، موضحًا أن واقعة «باتمان حلوان» دفعته إلى تأجيل مشروع روائي كان يعمل عليه عن الشاعر الإيطالي السكندري جوزيبي أونغاريتي، والذي بدأ التفكير فيه منذ عام 2012، ليبدأ الرواية الجديدة عام 2022.
وأوضح أن الدعوة للتجمع كانت أمام محطة مترو حلوان في 13 أغسطس 2022، بعدما أعلن أحد الشباب أنه «باتمان الحقيقي»، قبل أن تتسع التفاعلات والدعوات للقاء والتنافس حول الهوية. وأضاف أن الواقعة انتهت إلى اتهامات وحبس احتياطي، ثم الإفراج عن الشباب بعد مناشدات عديدة.
واختار إمام أن تدور أحداث الرواية في عام 2032، بعد عشر سنوات من الواقعة، معتمدًا على بناء يمزج الواقع بالخيال، ويستعين بالحكايات والأخبار والمستندات والوثائق الحقوقية والقضائية. وأشار إلى أنه أنهى العمل في أواخر عام 2025، بعد رحلة كتابة امتدت نحو ثلاث سنوات ونصف.
الكوميكس وأسئلة الهوية
وتناول اللقاء توظيف صفحات كوميكس مرسومة داخل السرد. ورأى ناصر اللقاني أن هذا الاختيار يفتح مساحات جديدة للتلقي عبر الجمع بين اللغة والبصر، فيما أكد إمام أن الشكل الفني يجب أن يصدر عن طبيعة الموضوع لا أن يكون إضافة شكلية.
ووصف اللقاني الرواية بأنها تجربة تمزج المألوف بالعجيب وتطرح أسئلة عن الزمن واللغة والواقع، ومنها: «هل يتغير الواقع إذا تغيرت اللغة؟». كما شهدت الندوة قراءة مقطع قدمه فارس عبد الشافي عن شخصية تمتلك مفتاحًا يفتح أبواب جميع البيوت، بما يثير تساؤلات حول الخصوصية والمراقبة وحدود الحياة الشخصية.

صوت الشعب






