شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، ندوة بعنوان «جغرافية جديدة في عصر الذكاء الاصطناعي»، تناولت التحولات التي يفرضها التطور التكنولوجي المتسارع على الإنسان والمجتمعات ومفاهيم القوة والثروة.
أقيمت الندوة تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، بمشاركة الدكتور إبراهيم مصطفى شعبان، رئيس قسم الجغرافيا ومدير مركز التخطيط الاستراتيجي بجامعة دمنهور، وأدارها الدكتور حسام مازن، مدرس جغرافية العمران ونظم المعلومات الجغرافية بكلية الآداب بدمنهور.
وأوضح الدكتور إبراهيم مصطفى شعبان أن التطور التكنولوجي يفتح أسئلة جديدة أمام علم الجغرافيا، خصوصًا مع بروز مفهوم «الإنسان المعزز بالتكنولوجيا»، الذي قد تتكامل بعض وظائفه الجسدية أو العصبية مع تقنيات مزروعة. ولفت إلى أن ذلك قد يخلق تفاوتات بين من يعتمد على قدراته البيولوجية الطبيعية ومن يستخدم التقنيات الحديثة لتعزيز قدراته.
وأضاف أن الدراسات الجغرافية قد تتجاوز رصد توزيع البشر على سطح الأرض إلى دراسة توزيع القدرات الإنسانية والتكنولوجية، والجهات القادرة على إنتاج تلك التقنيات وتطويرها وإدارتها. كما ناقشت الندوة دور الشركات التي تمتلك البيانات والتقنيات المتقدمة والشرائح الذكية، وما يمكن أن تتركه من أثر في توازنات القوة وحركة العالم.
وتناولت المناقشات العملات الرقمية والتعدين الرقمي، مع التأكيد على أن العالم الافتراضي يرتكز على بنية مادية تشمل أجهزة الحاسب والخوادم ومراكز البيانات. وأشارت إلى استهلاك عمليات التعدين كميات كبيرة من الطاقة والمياه المستخدمة في تبريد الأجهزة والأنظمة، وكذلك زيادة احتياجات الذكاء الاصطناعي إلى الطاقة لتشغيل التطبيقات والنماذج الذكية.
واستعرضت الندوة تطور استخدامات الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، القادر على تنفيذ مهام بدرجة من الاستقلالية وفقًا للأهداف والتعليمات المحددة له، مثل التعامل مع البريد الإلكتروني وإعداد الأبحاث والمحتوى وتنظيم المهام وإجراء الحجوزات. واختتمت بالتأكيد على أهمية التعامل النقدي مع مخرجات الأنظمة الذكية والانتباه إلى طبيعة البيانات التي تعتمد عليها.

صوت الشعب






