أعرب حزب الإصلاح والتنمية عن قلقه البالغ تجاه التطورات والوقائع الأخيرة التي كشفت عنها تحقيقات الجهات الرقابية في قطاع التمويل الاستهلاكي، وما أظهرته من تجاوزات خطيرة طالت بيانات المواطنين واستُغلت في إصدار تسهيلات إئتمانية دون علمهم، فضلاً عن المخاطر المتصاعدة لنمو "بنوك الظل" وتراكم المديونيات الاستهلاكية غير المنضبطة.
وأكد الحزب، في بيان رسمي أصدره اليوم من مقره بالقاهرة، أن ما يشهده القطاع يمثل خبراً وهيكلياً في آليات الحوكمة وحماية البيانات، مما يهدد الاستقرار المالي ويزيد الأعباء المعيشية على الأسرة المصرية، مشدداً على أن رؤيته الليبرالية الإصلاحية تقوم على دعم اقتصاد السوق الحر المنضبط وحماية حقوق الأفراد.
وطالب الحزب بتنفيذ 5 إجراءات رئيسية لضبط القطاع:
تشديد الرقابة وتحديث آليات التحقق (KYC): إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالتحقق الرقمي البيومتري المباشر من هوية العملاء قبل صرف أي تمويل، وتجريم أي وساطة تتيح لمؤسسات خدمية أو تجارية صرف تسهيلات نيابة عن الأفراد.
الربط اللحظي وحساب الجدارة الائتمانية: تفعيل الربط اللحظي الإلزامي بين منصات التمويل وخدمات "الشراء الآن والدفع لاحقاً" والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (I-Score)، لضمان عدم تجاوز السقف الآمن للعبء الائتماني لدخل المواطن (DTI).
حوكمة المنتجات الخدمية: مراجعة شاملة لتمويلات الخدمات الكبرى (التعليم، النوادي، التشطيبات) لمنع استلام الوسيط للتمويل نيابة عن المستفيد.
الشفافية في التسعير وحماية المستهلك: إلزام الشركات بالإفصاح الواضح والشفاف عن المعدل السنوي الفعلي للتكلفة (APR)، وتفكيك الرسوم الإدارية والغرامات المركبة غير المبررة.
تحديث التشريعات الرقابية: دعوة الهيئة العامة للرقابة المالية ومجلس النواب إلى مراجعة وتحديث القانون المنظم للتمويل الاستهلاكي، وتضمينه عقوبات رادعة على انتهاكات البيانات الشخصية، مع الحفاظ على مرونة التمويل غير المصرفي كرافد أساسي للشمول المالي والتنمية الاقتصادية.
واختتم الحزب بيانه بتأكيد أن حماية المواطن وتعزيز الشفافية هما الركيزتان الأساسيتان لبيئة استثمارية تنافسية ومستدامة تخدم الاقتصاد الوطني وتحفظ حقوق الجميع

صوت الشعب






