يُعد فيتامين د من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم لأداء عدد من الوظائف الحيوية، ويبرز دوره بصورة خاصة في دعم صحة العظام والعضلات والمناعة. إلا أن تناوله بجرعات مرتفعة ولفترات طويلة قد يؤدي إلى آثار جانبية ومضاعفات صحية مرتبطة بتراكم الكالسيوم في الدم.
فوائد فيتامين د
يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران أساسيان لبناء عظام قوية. كما يرتبط بالوقاية من الكساح لدى الأطفال، ومن لين العظام وهشاشة العظام لدى الكبار.
ويسهم كذلك في تعزيز قدرة خلايا الدم البيضاء على مواجهة البكتيريا والفيروسات، بما يقلل فرص الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي. كما يدعم قوة العضلات ويقلل خطر السقوط والكسور لدى كبار السن.
وتشير دراسات متعددة إلى أن الحفاظ على مستويات متوازنة من فيتامين د قد يقلل خطر الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل تصلب الأنسجة المتعدد والأمراض المزمنة. وترتبط المستويات الكافية منه أيضًا بتخفيف مخاطر التدهور الإدراكي، ودعم صحة الدماغ وتحسين المزاج.
مخاطر الإفراط والجرعة الآمنة
يُخزن فيتامين د في الدهون والأنسجة، ولذلك قد يؤدي تناول جرعات عالية جدًا ومفرطة على مدى طويل إلى ما يعرف بـ«سمية فيتامين د»، والتي تنتج بصورة رئيسية عن تراكم الكالسيوم في الدم.
وتشمل الأضرار المحتملة الغثيان والقيء وفقدان الشهية والإمساك. وقد يسبب ارتفاع الكالسيوم إرهاق الكلى، ويؤدي في الحالات الحادة إلى تكوّن حصوات الكلى أو الفشل الكلوي، إلى جانب تكلس الأنسجة والأوعية الدموية واضطراب ضربات القلب.
ومن الأعراض الأخرى التعب العام وضعف العضلات والإرهاق المستمر والتشوش الذهني وعدم القدرة على التركيز. وتتراوح الجرعة اليومية للبالغين بين 600 و800 وحدة دولية، بينما يبلغ الحد الأقصى الآمن للبالغين 4,000 وحدة دولية يوميًا دون إشراف طبي.
ويمكن الحصول على فيتامين د عبر التعرض المعتدل لأشعة الشمس، إلى جانب الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وصفار البيض، والأطعمة المدعمة كالحليب ومنتجات الألبان.

صوت الشعب






