لم يعد خبر تورط طفل في جريمة أمرا نادرا نسمعه في النشرات بل أصبح جرس إنذار يدق في كل بيت ومدرسة ومجتمع فالطفل الذي كان بالأمس مشروع مستقبل قد يتحول اليوم إلى ضحية أو إلى جاني إذا غابت عنه الحماية والرعاية والوعي
أولا الأسباب
تبدأ المشكلة من البيت فالتفكك الأسري والإهمال والعنف داخل المنزل يزرع في الطفل غضبا يبحث عن مخرج له وغياب الرقابة يجعله فريسة سهلة لشارع لا يرحم ولأصدقاء السوء الذين يدفعونه خطوة خطوة نحو الانحراف كما أن الفقر والحاجة تدفع بعض الأطفال للسرقة والانحراف بحثا عن ما حرموا منه أما الأخطر فهو الإعلام ومواقع التواصل التي تعرض العنف والجريمة كأنها بطولة فيتشربها الطفل ويقلدها دون أن يفهم العواقب
ثانيا الحلول
الحل يبدأ من الأسرة التي عليها أن تكون الحضن الأول والأمان الأول بالحوار وبالمتابعة وبالوقت الذي نقضيه مع أبنائنا ثم يأتي دور المدرسة في غرس القيم واكتشاف علامات الخطر مبكرا ودور المجتمع في توفير مراكز رياضية وثقافية تفرغ طاقة الطفل فيما ينفعه لا فيما يضره ولابد من قوانين رادعة تحمي الطفل من الاستغلال ومن المحتوى المدمر على الانترنت
ثالثا الحماية
حماية الطفل من الجريمة هي حماية لمستقبل أمة بأكملها فالطفل المحمي بالحب والتوجيه والقدوة الصالحة يصبح مواطنا منتجا لا عبئا على المجتمع ولابد أن نعلمه الفرق بين الصح والخطأ وأن الصديق السيء أخطر من العدو وأن الخطأ الأول لو لم نعالجه سيصبح عادة ثم مصير
الطفل ليس مجرما بالفطرة ولكنه نتاج بيئة فإذا أصلحنا البيئة أنقذنا الطفل وإذا أنقذنا الطفل أنقذنا الوطن
احم طفلك اليوم حتى لا تحاكم المجتمع غدا

صوت الشعب






