اعتصام رمزي بالقاهرة لدعم غزة.. ومطالبات بطرد السفير الإسرائيلي والإفراج عن المعتقلين

نظّمت اللجنة الشعبية للعدالة الاجتماعية، يوم 3 أغسطس الجاري، اعتصامًا رمزيًا بمقر الحزب الاشتراكي المصري، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني ورفضًا لسياسات الحصار والتجويع والتهجير التي يتعرض لها قطاع غزة.

وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات الأحزاب السياسية والنقابات والحركات الوطنية، من بينهم: أحمد بهاء شعبان رئيس الحزب الاشتراكي المصري، سيد الطوخي رئيس حزب الكرامة ، صلاح عدلي الأمين العام للحزب الشيوعي المصري ، جمال زهران، فاطمة فؤاد امينة عمال حزب المحافظين، مريم أبو دقة، زهدي الشامي، بهيجة حسين، آمال الأغاغا، وعدد من ممثلي الحركات الفلسطينية والمصرية المناصرة للقضية.
في كلمته، أكد أحمد بهاء شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أن القضية الفلسطينية ما زالت تحظى بتأييد متصاعد عالميًا، على عكس ما يظنه البعض، مشيرًا إلى أن الاحتلال تجاوز كل القواعد وبدأ في حرب إبادة ممنهجة ضد الفلسطينيين. كما أشاد بموقف الشعب المصري في رفض التطبيع، مطالبًا بالإفراج عن المحبوسين على خلفية دعم فلسطين.

الناشطة الفلسطينية مريم أبو دقة، وجهت الشكر للحضور، مؤكدة أن فلسطين ترفض نزع سلاح المقاومة، وأن من يجب نزع سلاحه هو الاحتلال. وأشارت إلى أن مظاهرات الدعم لمصر أمام السفارات الخارجية دليل على دورها المهم، رغم محاولات التشويه الأخيرة.
بدوره، طالب سيد الطوخي، رئيس حزب الكرامة، بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وإغلاق السفارة، معتبرًا استمرار العلاقات الدبلوماسية أمرًا غير مبرر في ظل المجازر الجارية. وأضاف: “نشعر بالعجز ونحن غير قادرين على إدخال مساعدات، بينما العالم كله يسلّح الاحتلال”.
آمال الأغاغا من اتحاد المرأة الفلسطينية، شددت على العلاقات التاريخية والإنسانية بين الشعبين، مطالبة بوقف حملات تشويه الدور المصري. أما الكاتبة بهيجة حسين، فرحّبت بكل أشكال المقاومة، داعية لوقف ربطها بجماعات أو تنظيمات، مؤكدة أنها “حركة تحرر وطنية”.
الكاتب جمال زهران أشار إلى أن المقاومة بكل أطيافها لها الحق في الدفاع عن أرضها، داعيًا إلى تفعيل الضغوط المصرية لدعم غزة. وانتقد ما وصفه بشراكة بعض الدول، ومن بينها مصر، في حصار غزة عن طريق غلق المعابر ومنع المساعدات.
من جهته، عبّر زهدي الشامي رئيس مجلس امتاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عن استغرابه من استمرار “الوساطة المصرية” التي تُستخدم لإطالة أمد الحرب لا لإنهائها، واعتبر الموقف العربي مخزياً. بينما دعت فاطمة فؤاد إلى مؤتمر حاشد، واعتصامات أسبوعية داخل الأحزاب والنقابات لتوصيل صوت الدعم الحقيقي لغزة، وربط ذلك بحملات المقاطعة والإفراج عن المعتقلين.
أما صلاح عدلي، الأمين العام للحزب الشيوعي المصري، فطالب بموقف مصري أكثر وضوحًا وجرأة يليق بتاريخ مصر ودورها الإقليمي، داعيًا الدولة إلى دعم الشعب الفلسطيني علنًا وبلا تردد.
وفي ختام اليوم، أصدرت اللجنة الشعبية بيانًا بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع غزة، جدّد فيه المشاركون رفضهم لحلول “الدولة الفلسطينية” المجتزأة التي تروّج لها بعض القوى الغربية والعربية، مؤكدين أن فلسطين يجب أن تكون دولة مستقلة كاملة السيادة.
كما دعا البيان إلى تصعيد حملات مقاطعة الاحتلال وداعميه، ومواصلة التعبير الشعبي السلمي، والمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي المتضامنين مع القضية، ورفض محاولات شيطنة المقاومة الفلسطينية في الإعلام.

وجاء نص البيان كالتالي:
الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية
اليوم العالمي للتضامن مع غزة الصامدة:
ضد التجويع والدمار ومخططات الإبادة والتهجير والحصار
في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ العالم، والوطن العربي، والقضية الفلسطينية، يجتمع الأحرار من كل حدبٍ وصوب، للإعلان من خلال هذا اللقاء الرمزي الذي تشهده مئات المدن والمواقع في شتي أنحاء العالم، ومنها مدينة القاهرة، عن دعمهم لنضال الشعب الفلسطيني، وللتعبير عن تأكيدهم، مُجدّداً، على تضامن الشعوب كافة مع القضية الفلسطينية العادلة، وإصرارهم على الاستمرار في مساندة الكفاح الفلسطيني المشروع، بشتى طرقه وأساليبه، مهما كانت المصاعب والعقبات، واثقين من حتمية النصر النهائي المُستحق للشعب الفلسطيني البطل، الذي يخوض معركة البشرية جمعاء في مواجهة آخر احتلال استيطاني، وأحط نظم الفصل العنصري والإبادة البشرية: الكيان الصهيوني المحتل.
وإذ يُعيد ممثلو الأحزاب والتجمعات الوطنية والتقدمية والقومية، المجتمعون بهذه المناسبة الجليلة، التأكيد على موقفهم المبدئي في مساندة أشقائهم الفلسطينيين والعرب، بكل السبل والوسائل المشروعة، في مواجهة سياسات التجويع والتهجير والقتل المُمنهج، ولإيقاف حرب الدمار والإبادة الصهيونية ـ الأمريكية ـ الغربية، ليؤكدوا مُجدداً على إيمانهم بالقضية الفلسطينية المركزية، باعتبارها قضية أمن وطني وقومي لمصر وشعبها، ويعيدون التأكيد على رفضهم الكامل لمشروع “الدولة الفلسطينية” المُقدم، مُؤخراً، من الدول الغربية والعربية، والذي يلوح للفلسطينيين، بعد كل ما بذلوه من تضحيات، وعانوه من آلام، بهيكل عظمي لدويلة هزيلة: ممزقة الأوصال، مُدمّرة الأركان، منزوعة السلاح، فاقدة السيادة، خاضعة للهيمنة الصهيونية ـ الأمريكية، لا تعدو أن تكون سجناً كبيراً، يتحطم على جدرانه الحق المشروع للشعب الفلسطيني البطل في دولة مستقلة، مكتملة الأركان والمقومات، مثله مثل شعوب العالم قاطبة.
ويهيب المجتمعون بهذه المناسبة، بجموع الشعب المصري الواعية، الاستمرار في مقاطعة كل أشكال “التطبيع” مع العدو الصهيوني المجرم، وتصعيد جهود مقاطعة شركاته والمُتعاملين معه، والشركات الأمريكية والغربية التي تمد العدو بأدوات العدوان وأسباب البقاء، وتنشيط كل أشكال الحملات الشعبية اللازمة بإلحاحٍ الآن، لمد أشقائنا المحاصرين في غزة بما يُبقيهم قادرين على الصمود، والتمسُّك بالبقاء على الأرض الفلسطينية الغالية، وإجهاض كل مؤامرات الطرد والتهجير الأمريكية والإسرائيلية.
كما يُطالبون بإطلاق العنان للجماهير في شتى الأقطار العربية، للتعبير ـ بالسبل السلمية المشروعة ـ عن موقفها الرافض لجرائم الإبادة الصهيونية المُستمرة على امتداد 666 يوماً بلا توقف، وهو الحق الذي تمارسه كل شعوب الأرض للإعلان عن إدانتها للحرب العنصرية الوحشية الدائرة على أرض فلسطين، وكذا بالإفراج عن سجناء الرأي، والمعتقلين السلميين، الذين يرزحون في الزنازين لمجرد أنهم عبّروا بشكل سلمي عن تضامنهم مع الأشقاء في غزة، الذين يتعرضون لأبشع صنوف القتل والقهر والعدوان والتجويع، بلا مُساند أو نصير!
القاهرة في: الأحد 3 أغسطس 2025




