فريق طبي بمعهد القلب يبتكر بدلة وقائية لحماية الأطباء من فيروس كورونا “فيديو”
قبل 3 أسابيع ومع بداية انتشار فيروس كورونا المستجد في مصر، كانت الطبيبة غادة قزامل استشارى القلب والاوعية الدموية بالمعهد القومى للقلب، و4 من زملائها الأطباء، يعقدون جلسات تشاورية حول كيفية وقايتهم من الفيروس في ظل عملهم في المستشفيات.
بدأت الفكرة بسيطة في مضمونها تحت عنوان ” إزاي نحمي الأطباء من الإصابة بفيروس كورون”، ومن هنا جاءت ضربة البداية في تصميم بدلة وقائية للاطباء تحميهم من خطر انتشار الفيروس، المقصود هنا الاطباء في المستشفيات العادية ليس المنوط بها عزل المرضى المصابين بفيروس كورونا.
https://www.facebook.com/Mayelsham/videos/3044035025617118/?t=0
أمس كشفت جامعة القاهرة عن إصابة 17 حالة بفيروس كورونا بين الممرضين والأطباء بالمعهد القومى للأورام، وتم نقل المصابين إلى عدد من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وتم أخذ عينات من المخالطين لهم بالمعهد لتحليلها.لجنة مكافحة العدوى.
إذا الخطر ليس بعيد عن الأطباء في مختلف مستشفيات الجمهورية، وبات لزاما على الاطباء التحرك لحماية أنفسهم والمرضى من خطر الإصابة بفيروس كورونا.
“بدأنا الفكرة بشكل بسيط، أحضرنا المواد الخام على حسابنا الخاص، وذهبنا إلى أحد الترزية من أجل خياطة التصميم” تقول غادة الزقال أحد اعضاء الفريق.
يتداول الاطباء فيما بينهم على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعدد من الأطباء في دول اجنبية يرتدون اكياس قمامة زبالة لعدم وجود ما يرتدونه ويحميهم من خطر التعرض لإصابة، تقول الدكتورة غادة: “بدأنا في تداول صورة التصميم الخاص بنا على مجموعات خاصة على واتساب وفيسبوك، لاقى الأمر ترحيبا من قبل البعض وتطوعوا للمشاركة في إنتاج التصميم، وتقديم اقتراحات آخرى كلا في تخصصه”.
بدأ خروج أول تصميم إلى النور ومن ثم تطوع أحد أصحاب المصانع بإنتاج الكميات المطلوبة، فتم عمل مجموعة تهتم بجمع المواد الخام المستخدمة في تصنيع البدلة الوقائية: “واجهتنا أزمة كبيرة في المواد الخام، إذ بالرغم من عدم اهميته للمواطنين إلى أنه حدث اقبال شديد عليها مما تسبب في نفاذها من الأسواق، فكانت مهمتنا في كيفية الحصول عليها لاستخدامها في انتاج البدل الوقائية”.
تتكون البدلة الوقائية من 3 طبقات، الاولى يتم إرتدائها في حال التواصل المباشر مع المريض المصاب بالفيروس، الطبقة الثانية وهي الأقل خطورة والتي يتم إرتدائها في محيط يتواجد به مصابين، أما الطبقة الأخيرة هي الطبقة البسيطة والتي يتم التعامل معها قبل بدء عملية التعقيم.
بالرغم من أن التحرك فردي بحت ولا يمكن عرضه على العوام أو تعميمه على المستشفيات، إذ يتراوح سعره ما بين 500 – 700 جنيه مصري، إلا أنه من الممكن أن يتوفر بأسعار اقل في حال تواجدت المواد الخام.
أما عن نتيجته ومدى فاعليته في حماية الاطباء طاقم التمريض تقول دكتور غادة: “تم عرض العينة الأولى على لجنة مكافحة العدوى والتي اجازت العمل به والتصريح باستخدامه باعتباره اخف الاضرار”.
في نهاية حديثها طالبت الدكتورة غادة بضرورة مراعاة الغير، وعدم التكالب على السلع والمواد الخام حتى يتسنى للجميع الاستفادة منها قدر الإمكان.



