رئيس مصلحة الخزانة العامة وسك العملة: تطوير العملات المعدنية المتداولة وتعزيز توفر «الفكة» لتيسير المعاملات اليومية وزير الاستثمار يبحث مع وزير التجارة البريطاني تعزيز التعاون الاقتصادي ودفع الاستثمارات المشتركة الصحة تبحث مع “سيرفيه” توطين صناعة أدوية الأورام والعلاجات المبتكرة وتعزيز الشراكات الاستثمارية وزير الخارجية يلتقي مع سمو الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولي عهد دولة الكويت الشقيقة ارتباك في مكاتب التأمينات بسبب تعطل السيستم.. والخدمة خارج الخدمة لأكثر من 20 يومًا الزراعة تستعد للأعياد: خطة شاملة لشم النسيم وعيد القيامة.. رقابة مكثفة وحدائق جاهزة لاستقبال المواطنين البيومي: مصر تعزز جهود التهدئة الإقليمية وتدعم الأمن والاستقرار في الخليج انهيار أسعار النفط عالميًا بعد هدنة مؤقتة بين أمريكا وإيران وفتح مضيق هرمز وزير التعليم في زيارة مفاجئة بمدارس الشرقية : مصر تدين استهداف القنصلية الكويتية بالبصرة والهجمات على منشآت خليجية

من هو قيس سعيد؟.. مفاجأة الانتخابات التونسية

مثّل حصول المترشح المستقل للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في تونس، قيس سعيد، على أعلى نسبة من الأصوات، وفق استطلاعات الرأي المعلنة مساء الأحد، مفاجأة مدوية أثارت تساؤلات كبيرة عن سر هذا الصعود غير المنتظر.

الأستاذ الجامعي المتقاعد، والمتخصص في القانون الدستوري، قيس سعيد، يبدو رجلًا بسيطًا لا يملك حسابًا للتواصل الاجتماعي على ”فيسبوك“، ويملك مقرًّا متواضعًا لحملته الانتخابية، ولا يؤمن أصلًا بالحملات الانتخابية التي تُدار بإطلاق الوعود، ولا يملك فوق ذلك ”ماكينة“ حزبية ولا مستقلة تدفعه لأن يتصدر المشهد، لكنه رغم ذلك قفز فوق الجميع وحل الأول في ترتيب المترشحين للرئاسية، ما يؤهله لخوض الدور الثاني للانتخابات منافسًا لرئيس حزب ”قلب تونس“ نبيل القروي.

وقضى قيس سعيد معظم سنوات عمره في الجامعة التونسية مدرّسًا متخصصًا في القانون الدستوري، وبرز خصوصًا بعد ثورة 2011، وعُدّ مرجعًا أساسيًا تلجأ إليه وسائل الإعلام لتحليل وتفسير قضايا ذات علاقة بالدستور وبالقانون عامة والقانون الدستوري خاصة، قبل أن يغيب عن الأنظار بعد المصادقة على الدستور الجديد عام 2014 وصعود حزب ”نداء تونس“ وحركة ”النهضة“ في الانتخابات التي جرت آنذاك.

عاد سعيد إلى سطح الأحداث مجددًا حين أعلن نيته الترشح لرئاسة الجمهورية، وهو ما قابله كثير من التونسيين بالترحيب المشوب بالحذر، معتبرين أن الرجل لن يقدر على مواجهة بقية المترشحين ومنهم كثيرون متمرسون بالفعل السياسي، ويملكون من المال ومن المعدات اللوجستية ما يؤهلهم للسيطرة على المشهد، غير أن ذلك لم يحصل، وكانت المفاجأة بصعود قيس سعيد في ظرف وجيز، مقتربًا من قصر قرطاج.

واعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس أن صعود الرجل، وإن مثل مفاجأة بالمعنى السياسي للكلمة، فإنه عكس انطباعًا عامًا لدى الناخبين بضرورة التغيير ومنح الفرصة لمن يرون فيه كفاءة ونظافة يد، ومن لم يجرب الحكم من قبل.

وقال المحلل السياسي رفيق الغانمي إن حصول قيس سعيد على أعلى نسبة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، تعبير من الناخبين عن سخطهم على منظومة الحكم القائمة وحرصهم على تغييرها، مشيرًا إلى أن اختيار سعيد دون سواه من بقية المترشحين يعود إلى الخصال التي عُرف بها الرجل ومنها الهدوء والرصانة والتعفف عن الظهور الإعلامي وعن إطلاق الوعود الزائفة، وفق قوله.

وأضاف الغانمي أن ”اختيار سعيد كرمز لبداية مرحلة جديدة في تونس يمثل بحد ذاته ثورة لم تكن لها مقدمات ظاهرة قبل التصويت، ولكن لها ما يبررها موضوعيًا، بالنظر إلى تموقع هذا المترشح المستقل مقارنة ببقية المترشحين“، وفق تعبيره.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي منير السالمي أن ”صعود قيس سعيد في هذه المرحلة يحتاج نظرًا وتدقيقًا في الأسباب“، مشيرًا إلى أن ”هذا الرجل الغامض، قليل الظهور الإعلامي بات يمثل ظاهرة تُدرّس وتقتضي التفكير في خلفياتها الفكرية وفلسفتها في إدارة الشأن العام، خاصة أنه أصبح أقرب من أي وقت مضى لتقلد منصب رئيس الجمهورية“.

وأضاف السالمي أن ”صعود رجل متخصص في القانون الدستوري كثيرًا ما أمتع التونسيين بتحليلاته وقراءاته للمشهد السياسي في جوانبه القانونية المعقدة، يمثل تكريمًا من ناخبيه وأبلغ تعبير عن لفظ المنظومة السياسية الحاكمة لسنوات، وإعلانًا لبداية مرحلة جديدة“، بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!