نقابة الصحفيين المصريين تقيم يوم تضامن مع صحفيي فلسطين بعد استشهاد أنس الشريف

أقامت نقابة الصحفيين المصريين فعالية تضامنية مع الصحفيين الفلسطينيين ضد الاستهداف الممنهج في غزة، وذلك عقب استشهاد الصحفي الفلسطيني أنس الشريف وزملائه.

خارج قاعة الفعالية، وقف النقيب خالد البلشي وعدد من الصحفيين حاملين الشموع أمام صور الشهداء من الصحفيين والأطفال، فيما زُينت القاعة بلافتات كُتب عليها: “لن يسكتوا صوت الحقيقة”، “التهجير خط أحمر”، “أوقفوا الإبادة بالتجويع.. حاكموا مجرمي الحرب”.

بدأت الفعالية بالسلام الوطني لمصر وفلسطين، ثم تحدث نقيب الصحفيين خالد البلشي مؤكدًا أن الجريمة الإسرائيلية انتقلت من القتل الممنهج إلى الإبادة بالتجويع، مشيرًا إلى أن أكثر من 238 صحفيًا فلسطينيًا استشهدوا بدم بارد تحت أنظار المجتمع الدولي، وأن استهداف الصحفيين يهدف إلى طمس الحقيقة. ودعا جميع نقابات الصحفيين في العالم للتوحد لمواجهة هذه المجازر.
تلاها كلمة مسجلة لنقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، الذي أشاد بموقف نقابة الصحفيين المصريين، مؤكدًا أن الصحفيين الفلسطينيين يواصلون عملهم تحت القصف والمجاعة، ومطالبًا بتحرك قضائي دولي.
وفي كلمته، أكد السكرتير العام للنقابة جمال عبد الرحيم أن اغتيال أنس الشريف كان متعمدًا لأنه فضح سياسة الإبادة بالتجويع، مستنكرًا صمت اتحاد الصحفيين العرب.
من جانبه، قال وكيل النقابة هشام يونس إن صور المجاعة المعروضة بالقاعة أشبه بـ”مومياوات” لا بأجساد حية، منتقدًا صمت الدول أمام تصريحات نتنياهو عن “إسرائيل الكبرى”.
كما وجه نقيب الصحفيين العُمانيين عبر كلمة مسجلة تحية لنقابة الصحفيين المصريين على تضامنها، مؤكدًا أن هذا الموقف أمانة في أعناق كل الصحفيين العرب.
وتخلل الفعالية عرض فيلم قصير يوثق معاناة طفلة فلسطينية مصابة بالحروق، ثم كلمة للصحفي الفلسطيني محمود أبو سلامة من بين الركام في غزة، أكد فيها أن الشهيد أنس الشريف تعرض لتهديدات قبل اغتياله لكنه أصر على الاستمرار في التغطية.
وألقى الصحفي أسامة العشري كلمة مسجلة قال فيها إن عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا يفوق ما خسره العالم في الحرب العالمية، مؤكدًا مواصلة درب أنس الشريف رغم التهديدات.
كما أكد الصحفي سلمان بشير أن صوت نقابة الصحفيين المصريين أقوى من صمت العالم، مشيرًا إلى أن تغطية المجاعة أجبرت الاحتلال على إدخال بعض المساعدات.
وتحدثت الصحفية آية جودة من غزة عن تغطية الأحداث بـ”معدة فارغة” وسط مشاهد لزملاء يتساقطون بالدماء وأيديهم ممسكة بالكاميرات، مطالبة الصحفيين المصريين برفع أصواتهم لنقل الحقيقة.
واختتمت الفعالية بعرض فيديو وثق معاناة الفلسطينيين للحصول على “كيس طحين”، واصفًا نقاط توزيع الغذاء بأنها “نقاط موت”، في مشهد يلخص حجم الكارثة الإنسانية في غزة.




