“من قلب دائرة قصر النيل”… لاميس خطاب ترفع شعار الإصلاح بعدل لا بأعباء

وسط صخب المشهد الانتخابي وتزاحم الشعارات، تبرز المهندسة لاميس خطاب مرشحة حزب المحافظين عن دائرة قصر النيل والوايلي والظاهر والأزبكية، كصوت مختلف يحمل نغمة مغايرة لما اعتاده الشارع السياسي.
وتعد المرشحة عن حزب المحافظين، من رموز المعارضة التي لا ترفع شعار المعارضة من أجل المعارضة، بل تتحدث من منطلق وطني واضح: «الوطن لا يُبنى على الخوف ولا على التصفيق».
معارضة مسؤولة… وليست صدامية
تؤكد خطاب في تصريحاتها أن «المشهد السياسي في مصر يحتاج صوتًا وطنيًا جادًا ومعارضة بناءة تحترم الدولة وتدافع عن المواطن»، وهي رؤية تعكس المدرسة السياسية التي ينتمي إليها حزب المحافظين، أحد أبرز الأحزاب المعارضة التي تؤمن بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل مؤسسات الدولة وليس من خارجها.
وتضيف بوضوح: «السكوت في اللحظة دي مش حكمة… السكوت مشاركة في الخطأ».
ملفات تلامس هموم المواطن
اللافت في برنامجها الانتخابي أنه يتناول قضايا معيشية حقيقية، بعيدة عن الخطاب الإنشائي المعتاد. فهي ترفض رفع الأسعار على المواطن البسيط، وتعارض قانون الإجراءات الجنائية بصورته الحالية لما يتضمنه – بحسب وصفها – من انتقاص لحق الدفاع، كما تحذر من قانون الإيجارات الجديد الذي «يهدد استقرار ملايين الأسر».
تقول خطاب: «الإصلاح مش في زيادة الأعباء، الإصلاح في عدالة التوزيع وحماية الضعيف».
قصر النيل… تراث العاصمة وتحدياتها
في حديثها عن دائرتها، ترى المرشحة أن قصر النيل ليست مجرد دائرة انتخابية، بل قلب القاهرة النابض بتاريخها وثقافتها. لكنها – كما تصف – تواجه تحديات تمس جودة الحياة اليومية: ازدحام خانق، ضوضاء دائمة، وتوسع تجاري غير منضبط يلتهم ما تبقى من المساحات الخضراء.
وتحذر قائلة: «التنمية لا تُقاس بعدد المقاهي أو الإعلانات، بل بمدى احترامها لحقوق السكان وحماية تراث المكان».
إيمان بالهوية والتوازن
تولي لاميس خطاب اهتمامًا خاصًا بملف التطوير العمراني في وسط البلد، معتبرة إياه “أحد أهم الملفات التي تمس هوية القاهرة نفسها”، مؤكدة أن مشروعات التطوير يجب أن توازن بين الحفاظ على التراث العمراني وتحسين جودة الحياة للسكان، لا أن تتحول إلى مظاهر تجارية تفقد المكان روحه.
رسالة انتخابية مختلفة
«الترشح مش سباق على مقعد… ده التزام تجاه الناس»، تقولها خطاب بنبرة تجمع بين الثقة والمسؤولية، فهي ترى أن البرلمان ليس منصة للوجاهة، بل منبر لخدمة المواطن وصون كرامته.
وفي ظل موجة من الصمت العام، اختارت أن تكون – كما تصف نفسها – صوت الضمير لا صدى السلطة.
في وقت يتراجع فيه الحضور المعارض الحقيقي تحت وطأة الأزمات، تبدو المهندسة لاميس خطاب نموذجًا لـ”المعارضة الوطنية الرصينة” التي تبحث عن توازن بين الدولة والمجتمع، وتعيد تعريف السياسة كأداة للإصلاح لا للصدام.
ربما لهذا تحظى حملتها بارتفاع متزايد من أبناء الدائرة الذين يرون فيها وجهاً نسائياً جاداً ومؤمناً بالمسؤولية العامة، لا مجرد مرشحة جديدة في سباق تقليدي.




