ترى لماذا تحدث البابا لاوُن الرابع عشر عن الكونسيستوار الاستثنائي وماهيتهم

أكد البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان علي أن الكونسيستوار الاستثنائي الذي دعا إليه يهدف بالأساس إلى الصلاة والتأمل والمشاركة، مشددًا على أنه يشكّل “جماعة إيمان” قبل أي اعتبار آخر، وليس مجرد تجمع لخبراء أو هيئة استشارية. وأوضح أن التوقف المشترك يحمل في جوهره فعل محبة عميق يفتح القلوب لعمل الروح القدس في حياة الكنيسة.
أكد البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان علي أن الكونسيستوار الاستثنائي الذي دعا إليه يهدف بالأساس إلى الصلاة والتأمل والمشاركة، مشددًا على أنه يشكّل “جماعة إيمان” قبل أي اعتبار آخر، وليس مجرد تجمع لخبراء أو هيئة استشارية. وأوضح أن التوقف المشترك يحمل في جوهره فعل محبة عميق يفتح القلوب لعمل الروح القدس في حياة الكنيسة.
الصلاة والصمت والإصغاء المتبادل
وأشار البابا إلى أن هذا التوقف الروحي يتجلى في الصلاة والصمت، وفي التأمل بوجوه بعضنا البعض، وفي الإصغاء المتبادل، بما يسمح للروح القدس بأن يصوغ القلوب والعقول. وأضاف أن هذه المشاركة تجعل المجتمعين صوتًا لمن ائتمنهم الرب على رعايتهم في مختلف أنحاء العالم.
عظة خلال القداس الإلهي مع الكرادلة
جاءت تصريحات البابا خلال عظته أثناء ترؤسه القداس الإلهي صباح اليوم مع الكرادلة في بازيليك القديس بطرس، وذلك ضمن أعمال الكونسيستوار الاستثنائي المنعقد يومي 7 و8 يناير، والمخصص للصلاة والتأمل وتقديم المشورة والدعم للحبر الأعظم.
تمييز إرادة الله بعيدًا عن المصالح الضيقة
وأوضح الأب الأقدس أن هذا «التوقف» يحمل بُعدًا نبويًا في قلب عالم سريع الإيقاع، إذ يهدف إلى تمييز ما يريده الرب لخير شعبه، بعيدًا عن الأجندات الشخصية أو الفئوية، وفي أفق البحث عن ما يخدم رسالة الكنيسة على أفضل وجه.
شركة إيمانية لا هيئة تقنية
وشدد البابا لاوُن الرابع عشر على أن الكونسيستوار، رغم ما يضمه من كفاءات ومواهب متنوعة، ليس مدعوًا لأن يكون هيئة تقنية، بل شركة إيمانية تُقدَّم فيها المواهب لله ليعيدها مثمرة بحسب تدبيره. وأكد أن هذه الشركة تنبع من محبة ثالوثية وعلاقات أخوية صادقة.
دعوة لتقديم كل المشاريع على مذبح الإفخارستيا
كما دعا البابا إلى وضع الرغبات والمبادرات والمشاريع كافة على مذبح الإفخارستيا، حتى تتنقى وتتحول بنعمة المسيح إلى خدمة مشتركة، تعكس روح الوحدة والمسؤولية الجماعية.
رسالة ختامية من أجل الكنيسة والعالم
وفي ختام عظته، حث قداسة البابا الكرادلة على التعاون بتواضع وسخاء من أجل خير الكنيسة والعالم المتعطش إلى السلام والرجاء، مؤكدًا أن الله لا يبخل بعطاياه متى طُلب بعين الإيمان، وأن الشراكة في المسؤولية مع خليفة بطرس هي دعوة عميقة تُعاش في الطاعة للروح القدس وخدمة الجميع.




