لجنة الدفاع عن سجناء الرأي تطالب بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا وتعلن حملة قانونية وسلمية للضغط من أجل سيادة القانون

نظّمت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي مؤتمرًا صحفيًا، اليوم، بمقر حزب الكرامة بالدقي، استعرضت خلاله تفاصيل تقدّمها بمذكرة رسمية إلى النائب العام للمطالبة بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا، في ظل استمرار حبس أعداد كبيرة لسنوات دون حسم قانوني نهائي.
وشهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية، حيث أكد سيد الطوخي، رئيس حزب الكرامة، أن اللجنة «تطرق كل الأبواب» في قضية وصفها بالكبيرة والمعقدة، نظرًا لأعداد المحبوسين والأحكام الصادرة خلال السنوات الماضية، وما يصاحبها من ممارسات قمع مستمرة. وأوضح أن هذه الأوضاع دفعت اللجنة للتخطيط لحملة منظمة تتضمن خطوات أكثر وضوحًا وفاعلية، من بينها تنظيم وقفات احتجاجية سلمية، خاصة في ظل وجود محبوسين منذ عامين أو ثلاثة صدرت بحقهم أحكام تصل إلى أربع أو خمس سنوات، مشددًا على أن توحيد الجبهة الداخلية بات ضرورة في المرحلة الراهنة.
من جانبه، شدد إبراهيم عزب، المحامي، على أن المذكرة المقدمة إلى النائب العام تستند إلى أسس قانونية واضحة، مؤكدًا أن اللجنة لا تستجدي ولا تستعطف، وإنما تطالب فقط بتطبيق صحيح القانون واحترام نصوصه.
وقال الدكتور عبد الجليل مصطفى إن ما يتعرض له سجناء الرأي يمثل معاناة إنسانية جسيمة، لافتًا إلى الآثار النفسية والجسدية الواقعة عليهم، ومؤكدًا أن حبس شباب بسبب ممارستهم حقوقهم الدستورية أمر لا يمكن تجاهله. وأوضح أن اللجنة عرضت خلال لقائها مع مساعد النائب العام أوضاع السجناء بالتفصيل، مع انتظار نتائج الإجراءات القانونية، والاستمرار في النضال السلمي والقانوني.
بدوره، اعتبر المستشار أحمد قناوي أن هذا التحرك هو الأول من نوعه منذ عشر سنوات، موجّهًا انتقادات للأحزاب السياسية، ومطالبًا بتحويل قضية سجناء الرأي إلى قضية رأي عام، مؤكدًا أن اللجنة لا تطالب سوى بالالتزام بالقانون، واصفًا التحرك بأنه «إنقاذ للنظام من نفسه».
وأكدت المحامية ماجدة رشوان أن أي حراك اجتماعي منظم قادر على تحقيق نتائج ملموسة، مشيرة إلى أن توصيات الحوار الوطني بشأن الحبس الاحتياطي لم تُنفذ حتى الآن، وواصفة الحبس الاحتياطي بأنه إجراء بغيض تخلت عنه معظم نظم العالم. وأعلنت عزم اللجنة إعداد مذكرة أخرى لتقديمها إلى رئيس الجمهورية، مؤكدة أن مطالب اللجنة تنحصر في تحقيق العدالة وسيادة القانون، ومنع انفجار مجتمعي في ظل معاناة أسر السجناء.
وفي كلمته، قال أحمد الطنطاوي إن ما يحدث يمثل استحداثًا لأساليب تنكيل غير مسبوقة، مؤكدًا أن هذا التحرك بداية لمسار سيستمر ويتصاعد، وداعيًا النخبة السياسية إلى الخروج من «معادلة الخوف» واتخاذ خطوات عملية ومدروسة. وشدد على أن أي تحرك قادم سيكون تصعيدًا متدرجًا وعقلانيًا من أجل الإفراج عن سجناء الرأي، دون الزج بمزيد من المواطنين في السجون.





