تعديلات قانون الهجرة غير الشرعية: عقوبات مغلظة لردع مهربي البشر وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر

في إطار حرص الدولة على مواجهة الهجرة غير الشرعية وتجفيف منابع الاتجار بالبشر، أقرّ المشرّع تعديلات قانونية حاسمة تهدف إلى تشديد العقوبات على شبكات تهريب المهاجرين، وتعزيز الحماية القانونية للشباب والأطفال وأسرهم من مخاطر السماسرة وتجار الهجرة.
وجاء القانون رقم 22 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2016، ليضع منظومة متكاملة من الإجراءات والعقوبات الرادعة لمواجهة هذه الجرائم المنظمة، بما يحقق الردع العام ويصون كرامة الإنسان ويحمي الضحايا المحتملين.
العقوبة الأصلية لجريمة تهريب المهاجرين
نصّت المادة السادسة من القانون على معاقبة كل من يرتكب جريمة تهريب المهاجرين، أو يشرع فيها، أو يتوسط لارتكابها، بالسجن المشدد، إلى جانب غرامة مالية لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه، أو غرامة تعادل قيمة المنفعة التي حققها الجاني أيهما أكبر.
ظروف تشديد العقوبة
وشدد القانون العقوبة لتصل إلى السجن المشدد مدة لا تقل عن خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو ما يعادل قيمة المنفعة المحققة، في عدد من الحالات، أبرزها:
تكوين أو إدارة جماعة إجرامية منظمة بغرض تهريب المهاجرين أو الانضمام إليها.
الطابع العابر للحدود للجريمة أو تعدد الجناة.
ارتكاب الجريمة باستخدام السلاح أو استغلال الوظيفة العامة.
تعريض حياة المهاجرين للخطر أو معاملتهم معاملة غير إنسانية أو مهينة.
كما تشمل الحالات المشددة تحقيق منفعة لاحقة من المهاجر أو ذويه، أو كون المهاجر امرأة أو طفلًا أو من عديمي الأهلية أو ذوي الإعاقة، واستخدام مستندات أو وثائق سفر مزورة، أو استخدام وسائل نقل بالمخالفة للغرض المخصص لها، فضلًا عن العود لارتكاب الجريمة.
تشريع للحماية والردع
تعكس هذه التعديلات توجهًا تشريعيًا صارمًا نحو التصدي لجرائم تهريب المهاجرين، وحماية الأرواح من مخاطر الهجرة غير الشرعية، والتأكيد على أن استغلال أحلام الشباب والأطفال جريمة جسيمة لن تمر دون مساءلة قانونية رادعة.




